المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
كما سنشير إِليه إن شاء اللّه تعالى ، وقد رُوي لاستكشاف ما فيه الخيرة على أنحاء متفاوتة ووجوه مختلفة، فنقول ومن اللّه الاستعانة وعليه التّكلان:في الأخبار الواردة في الاستخارة
منها: خبر ابن فضّال، قال: «سأل الحسن بن الجهم أبا الحسن ٧ لابن أسباط فقال: ما ترى له ـ وابن أسباط حاضر ـ ونحن جميعاً نركب البحر أو البرّ إلى مصر، وأخبره بخير طريق البرّ، فقال البرّ وائت المسجد في غير وقت صلاة الفريضة فصلِّ ركعتين فاستخر اللّه مأة مرّة ثمّ انظر أيّ شيء يقع في قلبك فاعمل به»[١].
ومنها: موثّقة أو صحيحة عليّ بن أسباط، قال: قلتُ لأبي الحسن الرِّضا ٧: «جُعِلْتُ فداك ما ترى آخذ برّاً أو بحراً فإنّ طريقنا مخوفٌ شديد الخطر؟ فقال: أخرج برّاً ولا عليك أن تأتي مسجد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وتصلّي ركعتين في غير وقت فريضة، ثمّ تستخير اللّه مأة مرّة ومرّة ثمّ تنظر، فإن عزم اللّه لك على البحر فقُل الذي قال اللّه عزَّ و جلّ: (وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللّه مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)»[٢]، الحديث[٣].
ومنها: خبر إسحاق بن عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «قلتُ له: ربّما أردتُ الأمر يفرق منّي فريقان أحدهما يأمرَني والآخر ينهاني؟ قال: فقال: إذا كنتَ كذلك فصلِّ ركعتين واستخر اللّه مأة مرّة ومرّة، ثمّ انظر أحزم الأمرين لك فافعله، فإنّ الخيرة فيه إن شاء اللّه، ولتكن استخارتك في عافية، فإنّه ربّما خُيّر للرجل في قطع يده وموت ولده وذهاب ماله»[٤].
ومنها: ما هو المروي عن «كتاب الاستخارات» لابن طاوُس، نقلاً عن «كتاب الأدعية» لسعد بن عبداللّه، عن عليّ بن مهزيار، قال: «كتب أبو جعفر
[١] الوسائل ج٥ الباب ١ من أبواب صلاة الاستخارة، الحديث ٤.
[٢] سورة هود، الآية ٤١.
[٣] و (٤) الوسائل ج٥ الباب ١ من أبواب صلاة الاستخارة، الحديث ٥ و ٦.