المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
البحث عن حكم من نسى السجدتين حتّى دخل في الركوع، والظاهر كما ادّعاه صاحب «الجواهر» أنّ الأقوال السابقة من التفصيل بين الركعتين الاُولتين والثالثة من المغرب من البطلان في نسيان الركوع حتّى إذا سجد ، وبين الأخيرتين بالصحّة والتلفيق جارٍ هنا أيضاً، كما عن «المبسوط» بأنّ القائلين بالتلفيق لم يفرّقوا بين السجدتين والركوع، وكذلك بالنسبة إلى مذهبه من التفصيل بين الأوّليّتين والأخيرتين.
وكيف كان، فالمشهور شهرة كادَت تكون إجماعاً هو القول بالبطلان، بل عن «النجيبيّة» أنَّه لا خلاف فيه، وفي المنقول عن «الغُنية» الإجماع عليه.
و عليه، فالحجّة على هذا الحكم، مضافاً إلى الإجماع عدّة أخبار استدلّ بها صاحب «الجواهر» قدسسرهبعد فرض أنّ البطلان مطابقٌ للقاعدة، لما قد عرفت في محلّه بأنّها تقتضي بطلان الصلاة لمطلق الخلل في الأجزاء ، إلاّ ما خرج بالدليل الموجب للحكم بالصحّة، ومنها إطلاق جملة من الروايات:
منها: صحيح زرارة من قوله ٧:
«لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة؛ الظهور والوقت والقبلة والركوع والسجود»[١].
فإنّ إطلاقه يشمل ما لو ترك سجدة واحدة سهواً فضلاً عن السجدتين، إلاّ أنَّه سيأتي في محلّه من خروج السهو في سجدة واحدة عن حكم الإعادة فيبقى السجدتان باقياً تحت حكم الإعادة.
ومنها ما يمكن الاستدلال به لمسألتنا ما يدلّ على أنّ زيادة الركوع سهواً مبطلٌ:
منها: خبر منصور بن حازم، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن رجلٍ صلّى فذكر أنَّه زاد سجدة؟ قال: لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة»[٢].
[١] الوسائل، ج٤، الباب ١٠ من أبواب الركوع، الحديث ٥.
[٢] الوسائل، ج٤، الباب ١٤ من أبواب الركوع، الحديث ٢.