المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٨ - الخلّل الواقع في الصّلاة
سواءٌ قلنا بأنّ وجوب القضاء ثابتٌ بالأمر الأوَّل ، أو بأمرٍ جديد بواسطة لزوم فراغ الذّمة بعد العلم بشغلها على القضاء.
فبناءً عليه يظهر عدم تماميّة ما ذكره صاحب «الرياض» من التفصيل في المسألة بين الوجهين، حيث خصّ وجوب القضاء عليه بناءاً على كونه بالأمر الأوَّل ، وإلاّ فلا دليل على وجوبه بأمرٍ جديد عدا عموم الأمر بقضاء الفوات، وهو فرع تحقّق عنوان (الفوت)، ولم يتحقّق ذلك بعد احتمال اختصاص الشرطيّة بحال العلم كما في النظائر، فيندفع القضاء بالأصل السالم عن المعارض؛ لأنّ مقتضى شرطيّة الطهارة واقعاً هو بطلان الصلاة، وعدم سقوط الأمر لفقد الامتثال، فيجب عليه افراغ الذمّة، إمّا في الوقت أو في خارجه، سواءٌ كان حكم القضاء بالأمر الأوَّل أو بأمرٍ جديد.
نعم، استدرك صاحب «الجواهر» في هذا الحكم بعدم وجوب القضاء فيما إذا كان وجه وجوب الإعادة في الوقت لا لأجل فساد الصلاة وبطلانها، بل لأجل تحصيل العلم بفراغ الذّمة؛ لاحتمال كون الشرطيّة واقعيّاً لا علميّاً، فالشك فيها موجبٌ للشك بالفراغ، فيجب عليه الإعادة ، لا لأجل صدق (الفوت) حتّى يجب عليه القضاء، بل لأجل تحصيل القطع بالفراغ.
ولكن ناقش فيه: بإمكان تحصيل مصداق (الفوت) المقتضي لوجوب القضاء من خلال أصالة عدم حصول المطلوب منه، ثمّ أمرَ بالتأمّل.
ولعلّ وجهه: أنّ المسألة لا تخلو عن أحد أمرين:
إمّا الأخذ بإطلاق الشرطيّة بحسب الحكم الأوّل، فلازمه القضاء بكِلا التقديرين.
أو القول بعدم الإطلاق لأجل عدم وجود إطلاقٍ لفظي على ذلك ، بل شرطيّة الطهارة إن كانت؛ كانت بالإجماع وهو غير ثابت في طهارة موضع السجود، لأجل الاختلاف الموجود في الفتوى، ومنشؤه وجود أخبارٍ دالّة على العفو مع الجهل،