المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - حكم زيادة الركوع أو السجدتين
فقط من دون ضميمة معه، بعيدٌ غايته، وإن كان يظهر من صاحب «الجواهر» صحّة الاستدلال به.
و منها: ممّا لا يبعد إمكان الاستدلال به لما نحن فيه رواية منصور بن حازم في الصحيح، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن رجلٍ صلّى فذكر أنَّه زاد سجدة؟ قال: لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة»[١].
و منها: خبر عبيد بن زرارة، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن رجلٍ شكّ فلم يدر أسجدَ ثتنتين أم واحدة، فسجد اُخرى، ثمّ استيقن أنَّه قد زادَ سجدةً؟
فقال: لا و اللّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدةٍ، وقال: لا يعيد صلاته من سجدةٍ ويعيدها من ركعة»[٢].
بدعوى أنّ المراد من (الركعة) في هاتين الروايتين الركوع بقرينة مقابلتها بالسجدة، خصوصاً مع ملاحظة أنَّه قد اُطلقت عليه في جملةٍ من النصوص ، بل في «الجواهر»: (أنّ هذا هو الموافق للنظم، إن لم يثبت مرادٌ شرعي بالركعة، فتأمّل).
أقول: لعلّ وجه التأمّل هو إمكان أنّ مقصود الإمام ٧ تأييد الأخبار الدالّة على أنّ الصلاة تفسد بزيادة ركعة كاملة، وإن كان يستفاد ذلك بطريق الأولويّة والفحوى، لو أُريد منه خصوص الركوع أيضاً .
وعلى كلّ تقدير، فإنّ هذين الخبرين يمكن الاستدلال بهما، إمّا بالخصوص أو بالأولويّة بالنسبة إلى الركعة لا خصوص الركوع إلاّ على احتمالٍ، بل يمكن الاستدلال بالخبر الذى رواه زرارة عن الصادق ٧، أنّه قال: «لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة؛ الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود»[٣].
[١] و(٢) الوسائل، ج٤، الباب ١٤ من أبواب الركوع، الحديث ٢ و ٣.
[٣] الوسائل، ج٤، الباب ١٠ من أبواب الركوع، الحديث ٥.