المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٦ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
ولكن نقل عن المحقّق الثاني أنَّه قال: (إنّ مراد المصنّف بقوله: (وإن نقص) بيان ما يتناول بعض الركعة، فما زاد ونقص الركوع)؛ فكأنّه أراد من النقص طرفي الزيادة في الركعة والنقيصة عنها وهو الركوع، ولذلك أورد عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (ولا أعرف له وجهاً)، ثمّ بيّن وجه المناقشة فيه:
بأنّ نقصان الركوع إن كان مع الإتيان بالسجود فمبطلٌ، للدخول في ركن، فلا يجري عليه شيءٌ من الأحكام الآتية، والمراد من الأحكام الآتية هي المذكورة في المتن بأنّه لو كان التذكّر قبل فعل شيءٍ ممّا يبطلها أتمّ، و الإعادة إن ذكر بعد فعل المبطل عمداً وسهواً، والتردّد إن ذكر بعد فعل ما يبطل عمده دون سهوه.
وإن كان مع نقصان السجود، فهو من نقصان الركعة، على أنَّه قد ذكر سابقاً نقصان الركوع والسجدتين.
نعم، يمكن إجراء الأحكام الآتية في ناسي السجدتين على الأخيرة حتّى سلّم، فلو أبدل الركوع بالسجود لكان له وجه.
ثمّ وجّه بوجهٍ آخر لتصحيح كلام المحقّق، بقوله: (كما أنَّه يمكن إبداء وجهٍ لنقصان الركوع، بحيث تجري عليه أحكام المسألة، بأن يقال: لو نقص ركوعاً وسجد سجدةً واحدة، وقلنا إنّ مثل ذلك لا يقدح في تلافي الركن كما اختاره سابقاً في «المدارك»، فإنّه يتّجه حينئذٍ جميع الأحكام من الإتمام إن ذَكر... إلخ)، انتهى محلّ الحاجة من كلامه[١].
قلنا: لعلّ المحقّق أراد بذِكر نقص الركوع داخلاً في العبارة، إفهام أنَّه من الممكن أن يكون المقصود من نقص ركعةٍ إرادة الأعمّ من كونه ركوعاً أو ركعة تامّة، فتأتي الأحكام الآتية عليه، ولو بلحاظ كون الدخول في السجدة الأُولى غير
[١] الجواهر، ج١٢ / ٢٦٣.