المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
وبيان إقراره بالشهادتين وبالولاية وموته، ومجئ أمير المؤمنين ٧ من الكوفة إلى المدائن للتغسيل والتكفين والتدفين والصلاة عليه، والرجوع من المدائن إلى الكوفة، حيث صادف رجوعه مع نداء المنادي لصلاة المغرب، و اليك نصّ الخبر، قال:
«فأتى الكوفة والمنادي ينادي لصلاة المغرب، فحضر عندهم عليّ ٧»[١]. و من الواضح عدم لقنون التعارض في هذا الخبر، بل يفيد أنّ قيامه ٧ بتجهيز سلمان كان واقعاً قبل دخول وقت صلاة المغرب، كما أنّ أوّل شروعه كان بعد صلاته الفريضة، و الشاهد على ذلك ما جاء في الخبر:
«فقال: يا أصبغ بهذا عهدَني رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فإنّي قد صلّيت هذه الساعة بالكوفة، وقد خرجتُ أُريد منزلي فلمّا وصلت إلى منزلي، اضطجعت فأتاني آتٍ في منامي، وقال: يا عليّ إن سلمان قد قضى نحبه»، الحديث.
فليس في هذا الخبر اشارة الى تعارض صلاته الميّت ودفنه للمكتوبة، حتّى يتمسّك به لتقديم الدفن على المكتوبة أو عكسه ، مع أنّ ظاهر استدلال المحقّق في «جامع المقاصد» بقوله: (ولتدارك الصلاة بالقضاء) بخلافه حيث يدلّ على أنّ التعارض إنّما هو بلحاظ آخر أوقات الإجزاء مع دفن الميّت، لا الصلاة في سعة الوقت ولا ما لا تزاحم فيه كعمل أمير المؤمنين ٧ كما لا يخفى.
نعم، يرد عليه الإشكال: بالتمسّك بصدر خبر الغنوي لما قد عرفت كونه لأوّل الوقت أيضاً لا في آخره، فتأمّل.
و بذيله بإمكان الجمع بين المكتوبة بالإيماء والدفن و بين عدم كونه بعيداً ممّا لا يخلو عن تأمّل، لأجل وقوع أفعال كثيرة في أثناء المكتوبة، فلابدّ لنا في إثبات جواز ذلك من التمسك بدليلين:
[١] كتاب نفس الرحمن في فضائل سلمان: ٦٢٨.