المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣ - فروع
سعد الأحوص، في حديثٍ، قال: «سألت أبا الحسن الرِّضا ٧: هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم؟ فقال: لا»[١].
وفي خبر محمّد بن عبدالجبّار، قال: «كتبتُ إلى أبي محمّد ٧ أسأله: هل يُصلّى في قلنسوة حريرٍ محض، أو قلنسوة ديباج؟ فكتب ٧: لا تحلّ الصلاة في حريرٍ محض»[٢].
إلاّ أنَّه يمكن الجواب عنه بما في «الجواهر»: (بأنّ مع عدم العلم بكونه غير حرير هنا يضرّ بصحّة الصلاة إن قلنا بأنّ أسامي العبادات وألفاظها وضعت للصحيح، ولو مع كون الحرير حينئذٍ مانعاً لها لا شرطاً؛ لأَنَّه من المعلوم بأنّ العلم غير داخل في مفاهيم الألفاظ، فليس معنى قوله: (لا تصلِّ في الحرير)، المعلوم أنَّه حرير ، بل النّهي فيه منصرف إلى الواقع، ويستفاد منه حكمان: وضعي ـ أي البطلان، وتكليفي أي لا يجوز بمقتضى الفهم العرفي ، بل ليس الوضعي فيه تبعاً للتكليفي ـ فيثبت البطلان لعبادة الجاهل مع ظهور كونه حريراً.
كما أنَّه لا ريب في عدم العلم بالامتثال إذا لم يعلمه من جنس ما يُصلّى فيه لعدم العلم بكونها صلاة، فلا يجزي إلاّ الاحتياط اللاّزم فيما اشتغلت الذّمة به بيقين)، انتهى محلّ الحاجة[٣].
أقول: ما أجاب عنه أوّلاً بالرّد عن كون الجلد غير المحرز بالتذكية مانعاً، وبأنّ ما ورد في الأخبار يفهم منها الأمر الظاهر في الشرطيّة ، ليس بتمام لما ترى من وجود بعض الأخبار المشتمل على صورة النّهي في ذلك:
منها: خبر عليّ بن أبي حمزة في السؤال عن الصلاة فى لباس الفراء،
[١] و(٢) الوسائل، ج٣، الباب ١١ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١ و ٢.
[٣] الجواهر، ج١٢ / ٢٣٥ .