المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
أخيراً، وفي المقام ليس الأمر كذلك لما سيظهر لك عن قريب بإمكان الجمع بالدلالة قبل الوصول إلى أصالة الجهة.
وثانياً: وجود المبعّد بالحمل على التقيّة هنا؛ و هو اختلاف فتاوى فقهاء العامّة أنفسهم على ما نقله المجلسي ; في «البحار» نقلاً عن شارح السُنّة أنَّه قال في كتاب «شرح السُنّة»:
(أكثرُ أهل العلم على أنَّه إذا صلّى خمساً ساهياً، فصلاته صحيحة يسجد للسهو ، وهو قول علقمة والحسن البصري وعطاء والنخعي، وبه قال الزُّهري ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال سفيان الثوري إنّه إن لم يكن قعد في الرابعة يعيد الصلاة، وقال أبو حنيفة: إن لم يكن قعد في الرابعة فصلاته فاسدة تجب إعادتها، وإن قعد في الرابعة ثمّ زاد فالخامسة تطوّع، يضيف إليها ركعة اُخرى، ثمّ يتشهّد ويُسلّم ويسجد للسهو)، انتهى ما في «البحار»[١].
فمع هذا الاختلاف في الرأي يُشكل الحمل على التقيّة بمجرّد كون أبي حنيفة أشهر من بينهم مع كثرة القائلين بالصحّة منهم.
التوجيه الرابع: و هو الأوجه عندنا من بين الجميع، و هو أن يكون المراد من (الجلوس بقدر التشهّد) أو بصورة المطلق، بقوله: (إنْ جلس بعد الرابعة)، الكناية والإشارة إلى أنّ المراد هو الجلوس مع التشهّد، فقول الامام ٧ عنوانٌ مشيرٌ إلى أنَّه قد أتى بالتشهّد ولكن قد ذهل وغفل، فبالنتيجة تكون الزائدة واقعة في خارج الصلاة، و الشاهد على اطلاق كلمة (الجلوس) و ارادة اتيان التشهّد ما ورد في لسان بعض الأخبار بأنّ المراد من (الجلوس) الإشارة الى لزوم اتيان:
منها: صحيح الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر ٧، قال: «في الرجل يصلّي
[١] البحار، ج٨٨ / ٢٠٣، شرح السُنّة ، ج٢ / ٣٦٨.