المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦ - فروع الدعاء للميّت في الرابعة
استبعاد كون الميّت من مجهول الحال، بقرينة كونه من جيرانه حيث يُعرف حاله غالباً، فيحتمل أن يكون هذا الدُّعاء لأجل أداء حقّ الجوار له، فالأقرب أنّ ما في ورد هذا الحديث من الدّعاء للمستضعف لا للمجهول.
نعم، قد يظهر من بعض الأخبار إمكان اشتراكهما بدعاءٍ واحد:
منها: خبر محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «الصلاة على المستضعف والذي لا يُعرَف: الصلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوآله، والدُّعاء للمؤمنين والمؤمنات، تقول: ربّنا اغفر للّذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم إلى آخر الآيتين»[١].
و منها: خبر الحلبي فرغم أنّ صدره للمستضعف، ولكن الدُّعاء المذكور في ذيله لمجهول الحال، و قد أضف اليه المستضعف أيضاً، قال:
«و إن كان مستضعفاً فقُل: اللَّهُمَّ اغفر للّذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقِهم عذاب الحجيم، وإذا كنت لا تدري ما حاله، فقُل: اللَّهُمَّ إن كان يُحبّ الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه ، وإن كان المستضعف منك بسبيلٍ، فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية»[٢].
بل في بعض الأخبار ما يمكن انطباقه على كلّ منهما، كما في الخبر المرويّ عن سليمان بن خالد، عن أبي عبداللّه ٧، قال:
«تقول: أشهدُ أن لا إله إلاّ اللّه وأشهدُ أنّ محمّداً رسول اللّه ، اللَّهُمَّ صلِّ على محمّدٍ عبدك ورسولك ، اللَّهُمَّ صلِّ على محمّد وآل محمّد، وتقبّل شفاعته، وبيّض وجهه، وأكثر تبعه، اللَّهُمَّ اغفر لي وارحمني وتُب عَلَيّ، اللّهم اغفر للّذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم، فإن كان مؤمناً دخل فيها، وإن كان ليس
[١] و(٢) الوسائل، ج٢، الباب ٣ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢ و ٤.