المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧ - فروع باب الاستخاره
قائماً، وخمس عشرة مرّة إذا سجدت، وخمس عشرة مرّة إذا رفعت رأسك، وخمس عشرة مرّة في السجدة الثانية، وخمس عشرة مرّة إذا رفعت رأسكَ من السجدة الثانية، ثمّ تقوم فتصلّي أيضاً ركعة اُخرى كما صلّيت الركعة الأُولى ، فإذا سلّمت عقّبت بما أردت وانصرفت، وليس بينك وبين اللّه عزَّ و جلّ ذنبٌ إلاّ غفره لك»[١].
وإن كان الأَوْلى الإتيان بجميع هذه الصلوات، إلاّ أنَّه عند التعارض تقدّم صلاة جعفر لقطعيّتها دون غيرها، لما ورد في حقّها روايات، وأذكر واحداً منها؛ وهو خبر بسطام، عن أبي عبداللّه ٧، قال:
«قال له الرجل: جُعِلْتُ فداك أيلتزم الرجل أخاه؟ فقال: نعم، إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يوم افتتح خيبر أتاه الخبر أنّ جعفراً قد قَدِم، فقال: و اللّه ما أدري بأيّهما أنا أشدُّ سروراً بقدوم جعفر أو بفتح خيبر؟
قال: فلم يلبث أن جاء جعفر، قال: فوثب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فالتزمه وقبَّل ما بين عينيه، فقلت له: الأربع ركعات التي بَلَغني أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أمرَ جعفراً أن يُصلّيها ، قال: لمّا قَدِم عليه، قال له: يا جعفر ألا أُعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك؟ قال: فتشوّف النّاس ورأوا أنَّه يعطيه ذهباً أو فضّة، قال: بلى يا رسول اللّه ، قال: صلِّ أربع ركعات، متى ما صلّيتهنّ غفر لك ما بينهنّ إن استطعت كلّ يوم، و إلاّ فكلّ يومين، أو كلّ جمعة، أو كلّ شهر، أو كلّ سنة، فإنّه يغفر لك ما بينهما ، قال: كيف أُصلّيها...» الحديث[٢].
وفي حديث أبي حمزة الثّمالي، قال في ثوابها وفضيلتها:
«إذا أنت صلّيتها لو كنتَ فررتَ من الزّحف، وكان عليك مثل رمل عالج وزَبد البحر ذنوباً، غُفِرَت لك...» إلخ[٣].
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٢ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ١.
[٢] و (٣) الوسائل، ج٥ ، الباب ١ من أبواب صلاة جعفر، الحديث ٣ و ٥.