المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٩ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
قوله قدسسره: غير أنَّه يجعل مواضع القنوت في العيد استعطاف اللّه سبحانه، وسؤاله الرحمة بإرسال الغَيْث، ويتخيّر من الأدعية ما تيسّر له، و إلاّ فليقُل ما نقل في أخبار أهل البيت :. [١]
في بيان المماثلة من حيث الوقت مع صلاة العيدين
[١] حيث لم يرد دعاءٌ خاصّ في خصوص صلاة الاستسقاء حال القنوت، فلذلك قال الماتن: (يتخيّر من الأدعية ما تيسّر له)، وإن كان الأفضل الإتيان بما صدر عن أهل البيت : في كتب الأخبار إن وجدت، و إلاّ يأتي بالدُّعاء بأيّ نحوٍ كان، وإن كان الأَوْلى الإتيان بالدُّعاء الوارد في صلاة العيدين مع تبديل بعض موادّه، بما يتناسب مع المقام، من السؤال، وطلب الرحمة والغيث، وأمثال ذلك من توفير المياه والأمطار، وإن كان الأحسن منه وأقرب بالقبول بأن يبتدئ بالتوبة والاستغفار، وأن يبتدأ بالصّلاة على النّبيّ وآله :ويختم بها؛ لما ورد عن عليٍّ ٧ قريباً من هذا المضمون:
«إذا سألتم اللّه حاجةً فصلّوا على النّبيّ صلىاللهعليهوآله فإنّ اللّه تعالى إذا سُئِلَ عن حاجتين استحى أن يقضي إحداهما دون الاُخرى»[١].
كما أنّ الأَوْلى من ذلك أن يقدّم الثناء على اللّه تعالى، كما وردت الاشارة إلى ذلك في رواية هشام بن الحكم، عن الصادق ٧ في حديثٍ: «فيحمد اللّه ويُثني عليه.. إلى آخره»[٢].
بل وليعترف بذنبه طالباً من اللّه العفو والرحمة، حتّى يفلح كما أشار إلى ذلك قول اللّه تبارك وتعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)[٣]، وغير
[١] الوسائل، ج٤ الباب ٣٦ من أبواب الدُّعاء ، الحديث ١٨.
[٢] الوسائل ج٥ الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء، الحديث ١.
[٣] سورة الأعلى، الآية ١٤ و ١٥.