المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
ولا وجه لتوهّم فساد الصلاة، إلاّ دعوى أنّ السلام مخرجٌ عن الصلاة قهراً.
لكنّه مندفع أوّلاً: بأَنَّه لا يرد في صورة كون السهو في خصوص التشهّد دون السلام.
وثانياً: كون السلام مخرجاً ولو كان في غير محلّه، ممنوعٌ أشدّ المنع ، بل هو القدر المتيقّن والغالب في وقوع السلام في غير محلّه ثمّ تذكّر قبل فعل شيءٍ مبطلٍ، ولا يبطل الصلاة ولو كان في السهو عن الركعة والركعات ، والكلام لو كان في إلحاق غيره معه.
هذا كلّه بالنظر إلى الإجماع الموجود هنا بالنسبة إلى ذلك.
الدليل الثاني: الأخبار الكثيرة المعتبرة الآمرة بالإتمام بعد التذكّر:
منها: خبر الشيخ في الصحيح عن الحارث بن المغيرة النصري، قال:
«قلتُ لأبي عبداللّه ٧: إنّا صلّينا المغرب فسهى الإمام، فسلّم في الركعتين، فأعدنا الصلاة، فقال: ولِمَ أعدتُم أليس قد انصرف رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في ركعتين فأتمّ بركعتين، ألا أتممتم»[١].
و منها: ما عن «الكافي» و «التهذيب»، عن أبي بكر الحضرمي، قال: «صلّيت بأصحابي المغرب، فلمّا أن صلّيت ركعتين سلّمت، فقال بعضهم إنّما صلّيتَ ركعتين فأعدتَ، فأخبرتُ أبا عبداللّه ٧ فقال: لعلّك أعدَت؟ قلت: نعم، فضحك، ثُمّ قال: إنّما يُجزيك أن تقوم وتركع ركعة»[٢].
وزاد في «التهذيب»: «أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله سهى فسلّم في ركعتين، ثمّ ذكر حديث ذي الشمالين، فقال: ثمّ قام فأضاف إليها ركعتين».
و ذو الشمالين هو عمرو بن عبد عمرو، من أصحاب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، قتله أبو أُسامة في حرب بدر، وحديث ذو الشمالين رواه سماعة، عن أبي عبداللّه ٧، قال:
[١] و(٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ٣ من أبواب الخلل، الحديث ٢ و ٤.