المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١ - تتميمٌ وتكميل
و الفارق بين ما لو تذكّر في الأثناء، وبين ما لو تذكّر بعد الصلاة، أنَّه بناءً على القول بلزوم الإعادة والبطلان في الأثناء ـ كما عليه المشهور ـ هو أولويّة الإعادة فيما لو تذكّر بعد الصلاة ، بخلاف الوجه الآخر وهو القول بالصحّة وإسقاط الزائد والإتيان بالفائت والبناء في الأثناء، حيث يكون البطلان لخصوص التذكّر بعد الصلاة، من حيث تحقّق ترك الركن فيها، فيساعد مضمون الحديث حينئذٍ مع ما في سائر الأخبار من الحكم بالإعادة بصورة المطلق، الذي يمكن حمل المطلق على صورة كون التذكّر بعد الصلاة، جمعاً بين هذه وبين ما يدلّ على الترقيم.
ولكن ثبت ممّا مضى كفاية صحيحة رفاعة في الدلالة على البطلان في الأثناء، حيث حكم ٧ فيها باستقبال الصلاة لو تذكّر بعدما سجد وقام.
أقول: هنا مناقشتان:
المناقشة الأولى: قد يقال بأنّ صحيحة رفاعة تحكم بالبطلان فيما لو تذكّر بعد السجدتين والقيام، فلا يشمل ما لو تذكّر بعد السجدتين قبل القيام، أو بعد الدخول في السجدة الأُولى دون الثانية، فحينئذٍ إن سلّمنا بطلانها لما بعد السجدتين قبل القيام، لاستلزامه البطلان بأحد الوجهين؛ إمّا بزيادة ركنٍ وهو السجدتان، أو بنقيصة ركن وهو الركوع، هذا بخلاف ما لو تذكّر بعد الدخول في السجدة الأُولى حيث لا يوجب زيادة ركن، بل البطلان لو كان من حيث النقيصة فقط، ولا دليل لنا حينئذٍ على البطلان في هذه الصورة إلاّ الإجماع، لأَنَّه خارج عن مضمون حديث رفاعة ، فلابدّ من الحكم بالصحّة والرجوع إلى الإتيان بالفائت وإسقاط الزائد، مع أنّ ظاهر كلام المصنّف بقوله: (أخلَّ بالركوع حتّى سجد)، يشمل الفرض المزبور بالبطلان، مع أنّ زيادة سجدةٍ واحدة سهواً لا يكون ركناً حتّى يوجب البطلان، فكيف يمكن الردّ على هذه المناقشة وما الدليل على البطلان؟