المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
«الذكرى» على ما في «الوسائل».
قال ابن طاوُس في «كتاب الاستخارات»: (وجدتُ بخطّ أخي الصالح محمّد بن محمّد الحسيني ما هذا لفظه: عن الصادق ٧: «مَن أراد أن يستخير اللّه تعالى فليقرأ الحمد عشر مرّات، وإنّا أنزلناه عشر مرّات، ثمّ يقول وذكر الدُّعاء.
إلاّ أنَّه قال عقيبه ـ والمحذور الذي ذكر في حديث سنذكره بعد ذلك ـ : إن كان أمري هذا قد نيطت.
وقال عقيب سروراً: يا اللّه إمّا أمرٌ فأئتمر وإمّا نهيٌ فأنتهي، اللَّهُمَّ خِرْ لي برحمتك خيرة في عافية ثلاث مرّات، ثمّ تأخذ كفّاً من الحصى أو سبحة ويكون قد قصد بقلبه إن خرج عدد الحصى والسبحة فرداً كان افعل، وإن خرج زوجاً كان لا تفعل»[١].
كما روى الشهيد في الذكرى عن عدّة من مشايخه، عن العَلاّمَة، عن أبيه، عن السيّد رضيّ الدين بن طاوُس، عن محمّد بن محمّد الآوي الحسيني، عن صاحب الأمر ٧، قال: «تقرأ الفاتحة عشر مرّات وأقلّه ثلاثة ودونه مرّة، ثمّ تقرأ القدر عشراً ثمّ تقول هذا الدُّعاء ثلاثاً: اللَّهُمَّ إنّي أستخيرك لعلمك بعاقبة الأُمور ، واستشيرك لحُسن ظنّي بك في المأمول والمحذور، اللَّهُمَّ إن كان الأمر الفلاني ممّا قد نيطت بالبركة إعجازه وبواديه، وحفّت بالكرامة أيّامه ولياليه، فخِرْ لي اللَّهُمَّ لي فيه خيرةً تردّ شموسه ذلولاً وتقعض أيّامه سروراً، اللَّهُمَّ إمّا أمرٌ فأئتمر، وإمّا نهيٌ فأنتهي، اللَّهُمَّ إنّي استخيرك برحمتك خيرةً في عافية ، ثمّ تقبض على قطعة من السبحة تضمر حاجة، فإن كان عدد القطعة زوجاً فهو افعل، وإن كان فرداً لا تفعل وبالعكس»[٢].
أقول: لعلّ الفرق بين الروايتين في معرفة علامة الفعل والترك، هو ملاحظة ما قصده المستخير بينهما في العلامة، بكون الفرد عَلامَة للفعل ، والزوج للترك ، أو
[١] و(٢) الوسائل ج٥ الباب ٨ من أبواب صلاة الاستخارة، الحديث ٢ و ١.