المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - فروع
فروع
الأوَّل: إذا توضّأ بماءٍ مغصوب مع العلم بالغصبيّة وصلّى، أعادَ الطهارة والصلاة، ولو جهل غصبيّته لم يُعد إحداهما. [١]
حكم الوضوء مع الجهل بالغصب أو النجاسة
الموجب للشبهة في شمول عمومه لموضع السجود أيضاً ، كما يشمل مثل الثوب والبدن، فلازم ذلك أنَّه لو شكّ في أصل وجوب الإعادة في الوقت، إذا كان عن جهلٍ جرى في حقّه أصالة البراءة لا الاشتغال، فإذا لم تجب الإعادة، فعدم وجوب القضاء يكون بطريقٍ أَوْلى، وحيث لم يكن لنا دليلٌ صريح على شرطيّتها مطلقاً، لا سيّما مع ورود دليل العفو في الثوب والبدن مع الجهل، فلا يمكن حينئذٍ الفتوى بوجوب الإعادة، بل غايته الحكم بالاحتياط كما ذكرنا ذلك في تعليقتنا على «العروة» فراجع.
وما جاء من التعليل في رواية زرارة من قوله: (بأنّك كنتَ على يقين من طهارتك)[١]، المقيّد بعدم الإعادة مع الشكّ بالفراغ، ممّا لا يكون ولا يُعلم عمل الأصحاب بعمومه، كما في «الجواهر».
[١] هذا الفرع مشتملٌ على أُمور من الفروض والأحكام:
الفرع الأوّل: لو توضأ المكلف بماءٍ مغصوبٍ مع العلم أو ما يقوم مقامه كقيام البيّنة الشرعيّة على غصبيّته، يكون حكمه حكم العلم فاسداً وباطلاً.
نعم، لو أخبر عادلٌ بالخبر الواحد فيما إذا كان في يَد مسلم، ففي الاكتفاء به إشكالٌ من جهة احتمال كونه من قبيل المدّعي، فلا يقبل قوله إلاّ مع البيّنة، إلاّ أن يحصل من كلامه الاطمئنان والعلم؛ لأجل وجود خصوصيّة فيه من الزهد والتقوى، فالمرجع حينئذٍ إلى حكم صورة العلم، ويخرج عمّا بصدده من جهة خبر الواحد العادل. و لا فرقٍ في البطلان في هذه الصورة بين ما لو أذِنَ له الغاصب فيه
[١] الوسائل، ج٢، الباب ٤١ من أبواب النجاسات، الحديث ١.