المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - الخلّل الواقع في الصّلاة
قوله قدسسره: ولو جهل غصبيّة الثوب الذي يُصلّي فيه أو المكان، أو نجاسة الثوب أو البدن، أو موضع السجود فلا إعادة. (١)
حكم الجاهل بالموضوع من الغصب والنجاسة
الدخول في الركوع الذي كان محلّ تداركه باقياً، أو كان بعد الركوع والتجاوز عن محلّه، بل الحكم كذلك حتّى لو تنبّه في الأثناء، فإنّه فلا شيء عليه لما مضى و عليه أن يأتي بالباقي على حسب وظيفته.
كما لا فرق في الجهل في الحكم بين ما كان جهله بأصل الحكم من الجهر والخصوصيّة معاً، و بين ما كان أصل الحكم من الجهر والإخفات في الصلوات معلوماً له بالإجمال، إلاّ أنَّه لم يعلم تفصيلهما و مكانهما و لم يُقدم على السؤال عنهما، بل اعتمد على ظنّه و صلّى بزعمه فبانَ الخلاف، فإنّ الجهل هنا مرتبطٌ بالخصوصيّة رغم أنّ أصل الوجوب معلومٌ له اجمالاً، فقد ذهب صاحب «الجواهر» الى أنّ فيه وجهان، أقواهما عدم الشمول اقتصاراً على المتيقّن من النصّ والفتوى.
قلنا: لا قوّة فيه، وإن كان الأحوط كذلك قضيّةً لليقين بالفراغ، لأَنَّه جهلٌ بالمتعلّق لا الحكم، وإن كان عرفاً يصدق عليه أنَّه أتى بالخلاف جهلاً.
وليعلم أنّ حكم القصر والإتمام كحكم الجهر والإخفات في الصحّة والبطلان، وتفصيل حكمهما موكولٌ إلى محلّهما.
(١) ما جاء في المتن مشتملٌ على أُمور: منها الجهل بالموضوع دون الحكم؛ و منها جهله بغصبيّة الثوب الذي يُصلّي فيه، أو المكان الذي وقعت الصلاة فيه، فحكم في الجميع بأَنَّه لا إعادة للصلاة.
قال صاحب «الجواهر»: (بلا خلاف أجده) لعدم وجود النّهي عنه لمن لا يعلم الموضوع، ومجرّد الشرطيّة لا يستلزم ذلك ، إلاّ أن يثبت كونه شرطاً في الواقع وهو لا يثبت إلاّ بدليلٍ مستقلٍّ دالّ على ذلك كشرطيّة الطهارة عن الحَدَث في الصلاة، حيث