المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
و منها: قوله تعالى: (وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ)[١].
و منها: ما وردت في النعمة والمرحمة، مثل قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)[٢].
و منها: قوله تعالى: (وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً)[٣] أي كثيراً.
كما أنّ اللّه قد وعد بعدم تغيّر النعمة وزوالها إذا لم يتغيّر العباد وأعمالهم من الحسنات إلى السيّئات، وأشار إلى ذلك بقوله: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)[٤]،
وقوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)[٥].
وغير ذلك من الآيات الكثيرة الدالّة على هذين الأمرين.
كما أنّ الأخبار المستفيضة وردت دالّة على هذه القضية، فنشير إلى بعضٍ منها للوقوف على أثر المعاصي والذنوب والمآثم في نزول البلاء أو زوال النعمة:
[١] سورة النحل، الآية ١١٢.
[٢] سورة الأعراف، الآية ٩٦.
[٣] سورة الجنّ، الآية ١٦.
[٤] سورة الرعد، الآية ١١.
[٥] سورة الأنفال، الآية ٥٣.