المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٢ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
الصلاتيّة ، ولا وجه حينئذٍ للحكم بالإعادة إلاّ ما عرفت من توهّم خروجه بالسّلام، وهو غير مضرّ مع السهو كما مضى.
ولكن جاء في بعض الأخبار أنّ التذكّر كان بعد مُضيّ مدّةٍ أو بعد تكلّمٍ و قيامه بعملٍ قد تحقّق في الخارج؛ مثل خبر أبي بكر الحضرمي، حيث إنّه بعد تذكّر النقص قيل له إنّك صلّيت ركعتين، قال فأعدُت، فوبّخه الإمام بقوله ٧ ب (لِمَ أعدتَ) أو بالضّحك في خبرٍ آخر، ثمّ قال: «يُجزيك أن تقوم وتأتي بركعة».
و أمّا في بعض الأخبار فالتذكّر مطلقٌ، وهو مثل خبر حكم بن حكيم، قال:
«سألت أبا عبداللّه ٧ عن رجلٍ ينسى من صلاته ركعةً أو سجدةً أو شيءٌ منها، ثمّ يذكر بعد ذلك؟ فقال: يقضي ذلك بعينه، فقلت: أيعيد الصلاة؟ فقال: لا»[١].
فقد نهى الإمام ٧ عن الإعادة و في غيره وبخّه عليها حيث يفيد أنه لازال في الصلاة ولا يجوز له أن يترك ويدَع صلاته بالإعادة.
فيقع البحث في أنّ إعادته هل كانت عن جهل وكان وظيفته الإتمام، فيلزم منه أنَّه بالإعادة وترك الصلاة في الإتمام قد فعل فعلاً حراماً، غاية الأمر يُفهم منها أنّ فعله معفوّ عنه و مرخّص فيه، لأنّه كان جاهلاً، و قد يكون الأمر عكس ذلك، فكأنّ وقوع ذلك بالإعادة منه أمرٌ حسن إلاّ أنَّه مرخصٌّ في الإتمام والبناء على صلاته، لخروجه عن الصلاة بالسهو في الصلاة بإتيان السلام، إلاّ أنَّه قد رُخّص مع ذلك بالإتمام لأجل جهله.
أقول: الذي يظهر من المحدّث الكاشاني في «الوافي» هو الأخير، خلافاً لصاحب «الحدائق»[٢] حيث اختار الأوَّل بكون صدور الإعادة عن جهل مرخّصٌ فيه، رغم أنّ الاعادة على كلّ تقدير لا تكون حينئذٍ باطلة.
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٣ من أبواب الخلل، الحديث ٦.
[٢] الحدائق، ج٩ / ١٢٦.