المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٥ - تتميمٌ وتكميل
المحقّق الهمداني ; ونِعْمَ ما قال.
الصورة الثانية: الدليل على بطلان الصلاة مع السهو عن القيام حتّى نوى: كما و قد جاء هذا الفرع في كلام المصنّف ; ، فلابدّ من الاشارة الى أنّ صحّة ذلك متوقفٌ على فرض النيّة جزءاً للصلاة:
تارةً: يفرض مع اعتبار القيام شرطاً للنيّة، فمع فقد الشرط يفقد المشروط وهو النيّة.
و اُخرى: مع كون القيام جزءاً آخر للصلاة.
فلازم قول من يرى بطلان الصلاة مع ترك القيام، بطلانها مع السهو في أجزاء الصلاة أو ما يقرب منها وهو كما في شرطيّة القيام للنيّة، فلابدّ للقائل من إقامة دليل على ذلك:
ولعلّ الدليل على هذا الحكم ـ مضافاً إلى أنّ مقتضى الأصل هو ذلك؛ لأنّ بفقد جزء من الأجزاء في المركّب ينتفي الكلّ، بل لأَنَّه مقتضى توقيفيّة العبادة ـ الأخبار الواردة في أنّ القيام واجب، و أنّ تركه مبطلٌ مطلقاً عمداً و سهواً:
منها: خبر زرارة، قال: «قال أبو جعفر ٧ في حديث: وقُم منتصباً، فإنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهقال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له»[١].
و منها: خبر أبي بصير، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «قال أميرالمؤمنين ٧: مَن لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له»[٢].
و منها: مرسلة حريز ، عن رجلٍ، عن أبي جعفر ٧، قال: «قلتُ له: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)؟ قال: النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره»[٣].
حيث إنّ لازم الإطلاق هو بطلان الصلاة في صورَتي العمد والسهو، فيكون في حكم الركن.
[١] –(٣) الوسائل، ج٤، الباب ٣ من أبواب القيام، الحديث ١ و ٢ و ٣.