المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣١ - الصّلوات المؤقّتهفي صلاة الغُفَيلة وكيفيّتها
قوله قدسسره: وصلاة يوم الغدير، وهو الثامن عشر من ذي الحجّة، قبل الزوال بنصف ساعة. [١]
صلاة يوم الغدير
في الأُولى مائة مرّة، واحتمل صاحب «الجواهر» أنّ مراده غير هذه الصلاة، خصوصاً بعد ما نقل النافلة بقوله: (رُوي) ممّا يشعر بتمريضه في الجملة.
ولكن الأوجه هو الأوَّل، لما نصّ عليه الشيخ في «المصباح» على أنّ ذات الألف بعد الفراغ من جميع صلواته، حيث يدلّ ويؤيّد كونه ألفاً، ومضافاً إلى دلالته على سعة الوقت إلى آخر اللّيل دفعاً لما صدر عن الكفعمي من استحبابها بين العشائين بالخصوص، وذكر صفتهما بمثل ما ذكره «البيان».
[١] هذا كما في خبر عليّ بن الحسين العبدي، قال: «سمعتُ أبا عبداللّه الصادق ٧، يقول: «صيام يوم غدير خُمّ... إلى أن قال: ومَن صلّى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة، يسأل اللّه...»[١].
حيث يظهر منه أنّ الاغتسال في ذلك قبل الصلاة لكنّه قريب منه، فلا يبعد كونه من مقدّمات الصلاة، فيصدق كون الصلاة لهذا الوقت، ولعلّ (الساعة) المذكورة في الخبر المراد منها الساعة النجوميّة، بخلاف ما ورد في النصّ من أنّه: (في كلّ يومٍ وهو الساعة الرابعة من ارتفاع الشمس إلى الزوال، فإنّه إذا اغتسل في هذه الساعة تقع صلاته قبل الزوال بنصف ساعة)، ولعلّه إلى ذلك يرجع ما قيل من أنَّه يغتسل قبل النصف الذي هو للصلاة بنصف ساعة، ولعلّ هذا هو المراد ممّا جاء في «المصباح» من (أنَّه يغتسل صدر النهار)، إذ المراد بالصدر القريب من الرأس بالنسبة إلى الآخر كصدر الإنسان ، و لولا ذلك لم يكن لخصوص هذا الوقت بالنسبة إلى الصلاة دليلٌ خاص، و الأمر فيه سهل، إنّما المقصود بيان استحباب هذه الصلاة لهذا اليوم، وأشدّ
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٣ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ١.