المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٢ - تتميمٌ وتكميل
أجاب عنها صاحب «الجواهر» بقوله: (إنّه مع أنَّه لا قائل بالتفصيل في المقام، يكفي في ذلك إطلاق جملةٍ من المعتبرة المتقدّمة مع إطلاق إجماع الغنية أيضاً ، بل قد يقال وإجماع النجيبية والسرائر المتقدّمين، بل هو مقتضى القاعدة أيضاً ، وعدم البطلان بزيادة السجدة مع عدم ترك الركوع لا يلزم منه صحّة ما نحن فيه ، والقياس لا نقول به ، فحينئذٍ لا يشمله قول أبي عبداللّه ٧: (في رجل استيقن أنَّه زاد سجدة لا يعيد الصلاة من سجدة)[١]؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد منه زيادة سجدةٍ خاصّة، لا ما إذا كانت الزيادة مع نسيان الركوع، بل هو من التخريج الذي لا نقول به فتأمّل). انتهى كلامه[٢].
قلنا: يرد على جوابه بأنّ الرواية الدالّة على عدم البطلان بسجدةٍ مطلقة من حيث المتعلّق، أي غير ناظرة إلى عدم وجود الخلل من ناحية اُخرى ، بل مقتضى لسانها بيان الحكم من ناحية زيادة السجدة فقط، فإثبات البطلان لمن أخلَّ بالركوع أو عدمه موقوفٌ على دليلٍ آخر يدلّ عليه، والمفروض عدمه لولا الإجماع.
و يمكن أن يجاب عن هذا الإشكال بوجه آخر: وهو دعوى الفرق بين صدق التجاوز حال الدخول في الركن الآخر، وبين كون الزيادة والنقيصة في السجدتين محقّقة، بأن يكون الأوَّل صادقاً بمحض الدخول في السجدة الأُولى، لأنّ السجدتان معاً في الركنيّة بمنزلة ركوعٍ واحد لا ينفصل بينهما في الصدق، بخلافهما في حالَتي الزيادة والنقصان، حيث لا يصدق إلاّ بكلتيهما معاً لا بواحدٍ منهما، فحينئذٍ يثبت البطلان بمجرّد الدخول في السجدة الأُولى، لأَنَّه قد أخلَّ وتجاوز عن محلّ الركوع فيوجب البطلان.
[١] الوسائل، ج٤، الباب ١٤ من أبواب الركوع، الحديث ٣.
[٢] الجواهر، ج١٢ / ٢٤٤.