المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
على وجوب الصلاة على الميّت على دلالتها و لزومها على ذلك ، والأخبار المانعة منصرفة عنها، فلابدّ من إعادة الصلاة على القبر.
أقول: ثبت ممّا مضى أنّه لا يمكن المساعدة مع نتائج ما قيل من عدم ورود التحديد بأحد الأمور الأربعة في نصّ:
لأنّه أوّلاً: على فرض التسليم وقبوله، لم يكن منحصراً إلاّ فيما إذا كان الجسد باقياً في قبره مدفوناً ولم يظهر الجسد بواسطة السيل أو الزلزلة، و إلاّ لو ظهر ولم يكن ممّن صلّى عليه فتجب الصلاة عليه ولو بعد انقضاء ما ورد في الحدّ، لانصراف أدلّة التجديد بخصوص المدفون، فلا تشمل تلك الفتاوى للميت الذي ظهر جسده بعد انقضاء تلك المدّة، حيث يشمله الإطلاقات.
و ما قد يقال: من احتمال سقوط الأمر بالصلاة لمضيّ تلك المدّة، و أن الحكم لزوم الصلاة عليه بعد ظهور الجسد، بحاجة الى أمرٍ جديد وهو مفقود.
غير وجيه: لأنّ ظهور الإطلاقات الأوّلية هو لزوم الامتثال عند القدرة على الجنازة التي لم يُصلّ عليها، ولو مع تخلّل الدفن، كما لا يخفى.
ومنه يظهر حكم جواز تكرار الصلاة عليه ومشروعيّته، إذا عرض له الظهور بعد انقضاء تلك المدّة، إذا قلنا بمشروعيّة التكرار بعد الدفن، لإطلاق الأدلة الشامل للمورد أيضاً، و ظهور التقدير بأحد الأربعة يكون للمدفون لا مطلقاً حتّى يوجب خروج المورد عنه بواسطة تخلّل الدفن.
ثمّ لا يخفى أنّ الصلاة على القبر منذ البداية أو التكرار، لابدّ فيها من مراعاة الشرائط التي اعتبرت في صلاة الجنازة قبل الدفن؛ من الاستقبال وكون رأس الميّت عن يمين المصلّي وغير ذلك ، لوضوح أنّ هذه الشرائط ثابتة لصلاة الميّت متى قُرأت، كما لا يخفى.