المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
الخيرة في هذه السبحة، وأن تُريني ما هو أصلح لي في الدين والدنيا، اللَّهُمَّ إن كان الأصلح في ديني ودُنياي وعاجل أمري وآجله فعل ما أنا عازمٌ عليه فأمرني و إلاّ فانهني إنّكَ على كلّ شيء قدير. ثمّ يقبض قبضة من السبحة ويعدّها سبحان اللّه والحمدُ للّه ولا إله إلاّ اللّه إلى آخر القبضة، فإن كان الأخير سبحان اللّه فهو مخيّرٌ بين الفعل والترك ، وإن كان الحمد للّه فهو أمر، وإن كان لا إله إلاّ اللّه فهو نهي»[١].
انتهى محلّ الحاجة من كتاب «السعادات» لوالد صاحب «الحدائق» و هو المسمّى بأحمد بن إبراهيم الدرازي البحريني، وكان من الأعلام والعلماء، فإذا كان نقل الحديث عن مثله لا يمكن أن يقول إنّه نقل ما لم يره في كتابٍ من المصنّفات وكتب الأخبار ، مع أنّ حديث من بلغ يشمل ذلك أيضاً فيؤيّده ويجعله مشروعاً كما لا يخفى.
السادسة من أنواع الاستخارة: و هي الاستخارة بالأصابع بواسطة القرعة، حيث قال صاحب «الجواهر»: (وقد وقفت على خيرةٍ بالقرعة بغير هذا الطريق، بل هي بالأصابع في كيفيّة اُخرى طويلة، وربّما ادّعى تجربتها، إلاّ أنّي لم أعرف سندها معرفة يعتدّ بها في الركون إلى مثل ذلك) انتهى محلّ الحاجة.
أقول: اتذكّر أنّه كان لى صديقٌ في أيام الشباب و كان من عادته أنه متى تردّد في عمل استخار بطريقة غريبة و هي أنه كان يختار أجد اصابعه من اليد اليمنى و مماثله من اليسرى ثم يغمض عينيه و يقرّب كفيه فإن تطابقت رؤوس الاطبعين عدّه جيداً و ان لم يتطابقا عدّه نهياً عن العمل، و كان يقرن عمله هذا بالصلوات على النّبيّ صلىاللهعليهوآله وآله ٧، ولا أدري أنَّه الذي ذكره صاحب «الجواهر» أو غيره، ولعلّ الثاني أَولى لأَنَّه ذكرَ كيفيّة اُخرى طويلة غير هذا الذى كان يفعله
[١] الحدائق، ج١٠ / ص٥٣٠ .