المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٢ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
والإرشاد، هو خبر مرازم، قال: قال لي أبو عبداللّه ٧: «إذا أراد أحدكم شيئاً فليصلِّ ركعتين، ثمّ ليحمد اللّه وليثن عليه، ويصلّي على محمّد وأهل بيته، ويقول: اللَّهُمَّ إن كان هذا الأمر خيراً لي في ديني ودُنياي فيسّره لي وقدّره، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنّي. قال مرازم: فسألته أيّ شيء أقرأ فيهما ما شئتُ، وإن شئتُ فاقرأ فيهما بقُل هو اللّه أحد وقُل يا أيُّها الكافرون، وقُل هو اللّه أحد تعدل ثُلث القرآن»[١].
و منها: خبر جابر، عن أبي جعفر ٧، قال: «كان عليّ بن الحسين ٨ إذا هَمَّ بأمرٍ حجٍّ أو عمرةٍ أو بيعٍ أو شراءٍ أو عتقٍ، تطهّر ثمّ صلّى ركعتي الاستخارة، وقرأ فيهما بسورة الحشر وسورة الرحمن، ثمّ يقرأ المعوّذتين وقل هو اللّه أحد إذا فرغ، وهو جالس في دبر الركعتين، ثمّ يقول: اللَّهُمَّ إن كان كذا وكذا خيراً لي في ديني ودُنياي وعاجل أمري وآجله فصلِّ على محمّد وآله، ويسّره لي على أحسن الوجوه وأجملها، اللَّهُمَّ إن كان كذا وكذا شرّاً لي في ديني أو دُنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله، فصلِّ على محمّد وآله واصْرِفهُ عنّي، ربِّ صلِّ على محمّدٍ وآله واعزم لي على رشدي، وإن كرهت ذلك أو أَبَتْهُ نفسي»[٢].
هذا كلّه في القسم الأوَّل من الاستخارة الواردة في مطالبة خير الأمر ورُشده والسؤال لتوفيق ذلك.
وأمّا القسم الثاني: وهو المتعارف و المتداول بين الناس، و هو أن يريد من الاستخارة الاستشارة والاهتداء بما فيه صلاحه، أي بأن يعرف ما فيه مصلحته عندما يكون متحيّراً في فعل شيءٍ أو تركه أو متحيّراً بين فعل أحد الأمرين، والاستخارة بهذا المعنى أيضاً مشروعة ومقتبسة من النصوص ومتداولة بين الناس، فلا بأس حينئذٍ بذكر الأخبار المرتبطة بذلك قطعاً أو محتملاً،
[١] و(٢) الوسائل ج٥ الباب ١ من أبواب صلاة الاستخارة، الحديث ٧ و ٣.