المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦ - خاتمة في أحكام النّوافل
فالتربيع في الصلاة غير التربيع المذكور، بل هو عبارة من نصب الفخذين والساقين على نحو جِلسة العبد المتهيّئ للامتثال والقيام إذا دعاه مولاه، وإن كان يستلزم وضع الإليتين على الأرض، ولا يوجب الإقعاء الذي مرّ أنّه مثل جلسة الكلب، فعلى ما ذكرنا تبعاً لصاحب «الجواهر» لا يبعد الالتزام بتعدّد معنى التربيع، فتأمّل.
وفي «القاموس»: (تربّع في جلوسه خلاف جَثى وأقعى).
الفرع الرابع: ظهر ممّا سبق استحباب الجلوس تربيعاً الذي ذكرناه في الصلاة، وهو أمرٌ راجح في أقسام الجلوس، وإن كان الصنف القيامي أفضل من الجلوس، لكنّه صنف مستقلّ برأسه راجحٌ في مقابل تركه الذي هو مرجوحٌ بالنسبة إلى غيره ، فالجلوس بالنسبة إلى أفراده مختلف المراتب في الفضيلة، و لازم ما ذُكر أنَّه من نذر الصلاة جالساً لابدّ من انعقاد نذره كما في «الذكرى» لعموم الأمر بالوفاء بالنذر.
وتوهّم كون الصلاة جالساً مرجوحة بالنسبة إلى الصلاة قائماً.
غير مسموع، ولا يقضي بطلان نذره وصلاته، لما قد عرفت من أنّ هذا القسم من الجلوس راجحٌ في نفسه أيضاً ، بل هذا الفرد من الصلاة بنفسه راجحٌ ولو لم تكن الخصوصيّة بنفسها راجحة، لأنّها من التوابع، إذ لا يشترط في صحّة النذر رجحان متعلّقه مطلقاً، و إلاّ لاقتضى عدم انعقاد النذر في المسجد إذا كان غيره أشرف منه، وكذا لا يلزم أن ينعقد النذر في المطلق دون المقيّد، بتوهّم كون المطلق راجحاً دون قيده وهو الجلوس، لأَنَّه يستلزم التفكيك بين النذر ومتعلّقه، لأَنَّه مخالف لقصد الناذر حيث لم يقصد المطلق بما هو مطلق، مع أنَّه متّحدٌ مع القيد وليس منفكّاً عنه.
نعم، لو قصد كلّ واحد من المطلق والقيد مستقلاًّ، بحيث نذر الصلاة ونذر أن