المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٩ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
البطلان ـ لو قلنا بجزئيّته حال التكبير، لأَنَّه لا يتصوّر زيادته بدون التكبير بعد فرض أنّ تشخّص ركنيّته يكون بسبب التكبير، بمعنى أنّ الركن ليس القيام المجرّد بل القيام التكبيري، كما اعترف بذلك صاحب «كشف اللّثام»، ولذلك زاد في كشفه بأنّ القيام ركنٌ من أركان الصلاة، والتزم أنّ زيادته لا يتصوّر إلاّ بزيادة تكبيرة الافتتاح، وإمكان زيادة تكبيرة الإحرام محلّ خلاف؛ لأجل أنّ تحقّق الصلاة موقوف على تحقّقها بقصد الافتتاح، ونيّة الافتتاح به ثانياً موجب لخروجه عن الصلاة، لأَنَّه لا معنى لإيجاد ما هو حاصلٌ وهو الافتتاح إلاّ بإخراج نفسه عن الصلاة وإبطالها، حتّى يتحقّق لها افتتاحٌ آخر بتكبيرةٍ اُخرى، فلا يصدق على التكبير الثاني زيادة في الصلاة، وعلى فرض صدقه لا يحصل به الغرض، وهو كونه في الصلاة و زيادة فيها ، بل الصادق عليه كون التكبير إخراجاً عن الصلاة، فلابدّ لافتتاحها من تكبيرٍ ثالثٍ بقصد الافتتاح كما مرّ بحثه في محلّه فلا نعيد.
هذا تمام الكلام في القيام حال التكبير.
و أمّا القيام المتّصل بالركوع: فالركنيّة مختصّة به، و من المعلوم أنّ زيادته لا تتحقّق إلاّ بزيادة الركوع، وهو ممّا لا ينبغي الشكّ في أنّه زيادة مبطلةً.
أقول: و ممّا ذكرنا يتبيّن أنّ ترك المصنّف لهذه الثلاثة عن عداد المذكورات كان لأجل أنَّه لم يتحقّق بأحدٍ منها بخصوصه زيادة مبطلة كما عرفت.
ثُمّ بعد الالمام بهذه المقدمة الضروريّة عن القيام و ركنيته و عدمه، نعود إلى بحث الأفعال الثلاثة المذكورات في متن كلام المصنّف ;، بكون زيادتها سهواً وعمداً مبطلة؛ حيث قال:
(وكذا لو زاد في صلاته ركعةً أو ركوعاً أو سجدتين أعاد ، سهواً وعمداً).
ومن الواضح أنّ السهو في الزيادة في الصلاة فيما عدا هذه الثلاثة من