المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
قوله قدسسره: مسائل خمس.درك الامام في اثناء الصلاة
الأُولى: مَن أدرك الإمام في أثناء الصلاة تابعه. (١)
هذا إذا كان المراد من قوله: (وكبّر عليه خمساً) هو الصلاة المشتملة على التكبير لا التكبيرات المنفردة، فيكون مثل ذلك تخصيصاً في أدلّة الكراهة، كما قد يعرض في بعض الموارد ما يوجب حرمة التكرار، مثل ما لو أوجب التأخير في الجنازة أمراً غير مشروعٍ كتفسّخ الجسد ونحوه، فالالتزام بالحرمة في مثل هذه الحالات لا يضرّ بما هو المختار، لأنّ البحث عن جواز التكرار وعدمه إنّما هو بلحاظ نفس العمل مع قطع النظر عمّا يعرضه، كما أنّ تكرار الصلاة على جنازة النّبيّ صلىاللهعليهوآله ليس بنفسه لولا أدلّة اُخرى تكون دليلاً على الجواز؛ لأنّ الصلاة التى قرأت على جثمان النبيّ صلىاللهعليهوآله لم تكن بصلاةٍ متعارفة تُقام على الأموات و الجنائز، بل هي لم تكن إلاّ قراءة قوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ...)الآية، كما قد يؤيّد ما ذكرنا عدم رعاية القبلة حيث إنّ الناس كانوا يدورون حول جنازته ويدعون له صلىاللهعليهوآلهبالآية ، فإتيانها فرداً فرداً لا يوجب أن يكون دليلاً على كراهة إتيانها جماعةً في غير النّبيّ صلىاللهعليهوآله، كما قال به ابن ادريس الحلّي.
فثبت من جميع ما ذكرنا عدم استبعاد كراهة التكرار مطلقاً، لولا تعلّق رجحانٍ آخر عليه موجبٍ لرفع الكراهة، و اللّه العالم.
(١) المسألة الأولى: مَن أدرك الإمام في أثناء الصلاة، جاز له الدخول معه بلا خلافٍ فيه بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه، حتّى ولو كان الإمام في الدُّعاء بين التكبيرتين:
لإطلاق دليل الجماعة، حيث ليس فيه ما يعيّن وقت الدخول معه.
مضافاً إلى إمكان التمسّك بإطلاق نصوص المورد، لمن صار مسبوقاً وفات