المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
لكانت النصوص الدالّة على حصول الانصراف قهراً بفعل السلام، ولو في أثناء الصلاة، حاكمةً على هذا الأصل، وقاطعة له، ومعارضاً لكونها من الدليل الاجتهادي المقدّم على الأُصول، التي تعدّ دليلاً فقاهيتاً، هذا كما عن المحقّق الهمداني.
أقول: ولعلّه أراد بذلك ردّ كلام صاحب «الجواهر» حيث ادّعى ممنوعيّة كون السلام في غير محلّه مخرجاً عن الصلاة، وما ورد في كونه كذلك كان فيما وقع في محلّه.
قلنا: تأييد أحد من الاحتمالين منوطٌ بملاحظة لسان أدلّة التسليم و أنّ الوجه في مخرجيّته:
هل هو بلحاظ أنَّه يأتي بذلك القصد، أي كونه مُخرجاً فلازمه تحقّق ذلك ولو صدر في غير محلّه.
وأمّا إن قلنا بأنّ مخرجيّته منوطة بكونه مع هذا القصد وكونه في محلّه معاً.
أو نقول بأنّ وجه مخرجيّته كونه من كلام الآدميّ، فوقوع ذلك عن سهوٍ يكون حكمه كحكم سائر كلام الآدمي مع السهو في الأثناء، حيث لا يوجب إلاّ سجدة السهو.
فلا وجه حينئذٍ لما ذكره المحقّق الهمداني ، إلاّ بدعوى الفرق بين السلام هنا وبين الكلام الآدمي مع السهو، حيث إنّ السهو ليس في السلام بل في محلّه بخلاف هناك.
وكيف كان ، فالأمر سهل في عدم البطلان، بعد قيام النصوص الكثيرة الدالّة عليه كما لا يخفى، وتحقيق ذلك أزيد من هذا موكول إلى محلّه.
تتميم: قد عرفت اختلاف لسان هذه الأخبار من جهة محلّ التذكّر :
ففى بعضها تذكّر بعد التسليم من دون وقوع شيءٍ من منافيات الصلاة، وهو مثل ما جاء في خبر عمّار حيث قال: «فلمّا سلّم ذكرَ أنّها ثلاث ، قال: يَبني على صلاته»، وكذلك رواية عيص بن القاسم، حيث جاء فيه: «حتّى فرغ منها ثمّ ذكر أنَّه لم يركع»، فأجابه الإمام ٧ بأَنَّه يبني على صلاته ويتمّ؛ أمرٌ مناسبٌ مع حالة