المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥ - فروع
والمانعيّة، بل سببٌ آخر كما سننبّه عليه إن شاء اللّه عن قريب.
هذا كلّه إذا قلنا بوضع الألفاظ والأسامي للصحيح منها.
ثمّ تعرّض صاحب «الجواهر» ; لصورة اُخرىٍ، وقال: (وأمّا بناءاً على أنّها للأعمّ أو الصحيح المجتمع من الأجزاء دون الشرائط والموانع، فقد يقال إنّ المتّجه الصحّة حال عدم العلم، لصدق اسم الصلاة عليها، فتدخل تحت الإطلاقات، فيحكم بالصحّة حتّى تعلم الحريريّة، فحينئذٍ تكون فاسدة، ويجب الإعادة لظهور قوله ٧: «لا تُصلِّ في حرير».
أقول: لا يخفى أنّ الوجه في الحكم بالصحّة هنا كان على فرض اعتبار الميتة والحرير مانعاً لا شرطاً، و إلاّ لا تجوز الصلاة مع عدم الإحراز في صورة الشرطيّة ، بخلاف المانعيّة حيث يمكن أن يكون الوجه في الصحّة هو ضميمة أصالة عدم وجود المانع الى إطلاقات الصلاة التي تصدق عليها بصورة الأعمّ أو بصورة المجتمع بخصوص الأجزاء في الصحيح دون الشرائط والموانع، و تكون النتيجة صحّة الصلاة ما لم ينكشف الخلاف، و رغم ذلك نعتقد أنّه لايتم الحكم المذكور في وقع في المتن من الحكم بالإعادة حتّى قبل انكشاف الخلاف، و عليه فمن الضروري البحث عن سبب البطلان في هاتين الصورتين كالصورة السابقة من القول بالوضع على الصحيح.
ويظهر من كلام صاحب «الجواهر» امكان توجيه الحكم بأحد وجوه ثلاثة:
الوجه الأوّل: إمّا يقال بأنّ المستفاد من جملة (لا تُصلِّ في حرير محض) ـ فضلاً عمّا تعلّق الأمر به مثل ما ورد في خبر زرارة: (لا تقبل الصلاة حتّى يُصلّي فيما أحلّ اللّه أكله في جلد مأكول اللّحم) ـ شرطيّة غير الحرير في صحّة الصلاة، فمع عدم العلم به كما هو الفرض لم يعلم فراغ الذّمة عمّا ثبت التكليف به من شخصي الصلاة وإن قلنا إنّ اسمها للأعمّ، ولعلّ القطع بوجوب الإعادة في كلام الأصحاب يرشد إلى ذلك.