المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧ - فروع
الصحّة في خصوص ما كان الملبوس حريراً، إمّا علماً أو واقعاً بالتفاوت بينهما بوجوب الإعادة في الأوَّل بعد كشف الخلاف وقبله، ووجوبها بعد كشف الخلاف في الثاني ، فبعد خروج هذين الفردين عنه، يبقى الباقي تحت الإطلاق، وهو الصحّة إذا كانت في غير الحرير علماً وواقعاً في صورة مجهول الحال والمشكوك ، فلازمه حينئذٍ هو الحكم بالصحّة في هذا الفرض، لولا ملاحظة الجهة السابقة من لزوم إحراز الشرطيّة قبل العمل، و إلاّ يصير هذا الجواب مع سابقه واحداً، وهو خلاف لظاهر كلامه من ذكر كلمة (أو) للبناء على الأوَّل إلى آخره.
فإذا عرفت الإشكال في لزوم الحكم بالإعادة مطلقاً في جميع الأقسام السابقة لمخالفتها لظهور بعض الأدلّة، فلابدّ حينئذٍ من تحصيل طريقٍ آخر للعبور الاستخلاص عن هذه المشكلة.
الوجه الثالث: وهو الذي يظهر من كلام صاحب «الجواهر» هنا، و قد ذكره أوّلاً، فقد تعرّض أوّلاً بأنّ وضع الأسامي يكون للأعمّ أو خصوص الصحيح للأجزاء المقتضي للصحّة، مع عدم العلم لأصل عدم المانع، ثم قال:
(لكن قد يُمنع للفرق بين الشكّ في أصل المانعيّة، والشك في موضوع ما ثبت مانعيّته، و الأوَّل هو المثمر اندراجه في الإطلاقات كما سمعت دون الثاني، وشيوع الفرق بين الشرط والمانع بوجوب العلم بإحراز الأوَّل والاكتفاء بعدم العلم في الثاني إنّما هو فيما كان عدم المانع مقتضى الأصل ونحوه، لا في مثل ما نحن فيه ممّا لا نصيب للأصل فيه، مع أنّ الواقع فيه المانع كما عرفت)، انتهى كلامه[١].
أقول: لا بأس بتوضيح كلامه حتّى نقف على مراده، يقول ٧ إذا قيل أنّ الأصل في ناحية المانع عدمه المقتضي لصحّة العمل في المأتي به المشكوك،
[١] الجواهر، ج١٢ / ٢٣٥.