المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
والحاصل من جميع ما ذكرناه: أنّ قول المشهور بالبطلان مطلقٌ لا يفرّق بين كون الزيادة بركعة أو بركعتين ، بل حتى لو ركع و تذكّر قبل السجود، كما لا يفرّق في البطلان بين كونه في الرباعيّة وبين غيرها.
نعم، لو تذكّر حين القيام و قبل أن يركع، يصحّ الرجوع بالبناء على الرابعة وحذف الزائدة.
بقى أنّه لو بطلت الفريضة فهل يتحقّق النافلة إذا أتى بركعةٍ أو ركعتين أم لا؟
أمّا القائل بالصحّة من التفصيل فيقول بذلك تمسّكاً بالأخبار المفصّلة، كما أنّهم يحكمون بالصحّة إذا زاد بركعتين أو تذكّر بعد زيادة ركعةٍ قبل الوصول الى السجود بالأولويّة، ويجعلون الزيادة نافلة إذا كانت الركعة كاملة، وأمّا في غيرها كالفرض المذكور ففيه وجهان:
الأول: احتمال دعوى كون الزيادة نافلة مختصّة بالركعة الكاملة؛ لأَنَّه الظاهر من الروايات، والتعدّي إلى غيرها لا يكون إلاّ من باب تنقيح المناط وهو غير معلوم.
و الثاني: احتمال القول بأَنَّه يتشهّد ويُسلّم للركعة ويسجد متمّماً للركعة، ويضيف إليها اُخرى فتكون نافلة ، لكن قال صاحب «الجواهر» إنَّه في غاية الضعف لكونه تصرّفاً من غير إذنٍ من الشارع. وأمّا عند القائلين ببطلان الفريضة ، فيمكن الالتزام بالنافلة للركعة الزائدة، إلاّ أنّ المشكلة هي أنَّه كيف دخل في صلاة النافلة مع عدم تحقّق تكبيرة الافتتاح عنه، ولأجل ذلك جعلها صاحب «الجواهر» من الأخبار المُعرض عنها الأصحاب؛ إمّا لأجل الحمل على التقيّة ، أو أنّها مطروحة لإعراض الأصحاب عنه، أو على ما ذكرناه من الحمل بالنسبة إلى صحّة الفريضة فلا نعيد. وأمّا النافلة فصحّتها محلٌّ إشكال ، واللّه العالم.
هذا كلّه تمام الكلام فيما إذا كانت الزيادة بركعة وهو أحد الثلاثة المذكورة في كلام المصنّف، من لزوم إعادة الصلاة في زيادتها سواء كان عن عمد أو سهو.