المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٧ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
قوله قدسسره: وكيفيّتها مثل كيفيّة صلاة العيد. [١]
كيفيّة صلاة الاستسقاء
[١] كيفيّة إتيان صلاة الاستسقاء تكون مثل صلاة العيدين في كون الخطبة بعد الصلاة لا قبلها، خلافاً لما ورد في موثّق إسحاق بن عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، قال:
«الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة، وتكبّر في الأُولى سبعاً وفي الاُخرى خمساً»[١].
وهي مخالفة لإجماع الطائفة كما نقله شيخ الطائفة، إذ عمل الأصحاب ثابتٌ على خلافه، لكثرة الأخبار الدالّة على تقديم الصلاة على الخطبة:
منها: خبر طلحة بن زيد، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله صلّى للاستسقاء ركعتين وبدء بالصلاة قبل الخطبة، وكبّر سبعاً وخمساً وجهر بالقراءة»[٢].
و منها: رواية هشام بن الحكم، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن صلاة الاستسقاء؟ فقال: مثل صلاة العيدين يقرأ فيها كما يقرأ، ويكبّر فيها ، يخرج الإمام ويبرز إلى مكانٍ نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسكنة، ويبرز معه النّاس، فيحمد اللّه ويمجّده ويُثني عليه ويجتهد في الدُّعاء، ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير، ويُصلّي مثل صلاة العيدين ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد ، فإذا سلَّم الإمام قلّب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر، والذي على الأيسر على الأيمن، فإنّ النّبيّ صلىاللهعليهوآله كذلك صنع»[٣].
و منها: رواية مرّة مولى محمّد بن خالد، قال: «صاح أهل المدينة إلى محمّد بن خالد في الاستسقاء، فقال لي: انطلق إلى أبي عبداللّه ٧، فاسأله ما رأيك فإنّ هؤلاء قد صاحوا إليّ، فأتيتهُ فقلتُ له، فقال لي: قُل له فليخرج، قلت: متى يخرج جُعِلْتُ فداك؟ قال: يوم الاثنين ، قلت: كيف يصنع؟ قال: يُخرِج المنبر ثمّ يخرج ويمشي كما يمشي يوم
[١] و (٢) الوسائل ج٥ الباب ٥ من أبواب صلاة الاستسقاء، الحديث ٢ و ١.
[٣] الوسائل ج٥ الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء، الحديث ١.