المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - فروع باب الاستخاره
مئتي ركعة، خصوصاً إذا أجزنا في النوافل التسهيل وحذف بعض الشرائط من الاستقرار والقبلة والطمأنينة وحذف السورة فيما لم يرد في الدليل كيفيّة خاصّة ، مع أنّ ذكر ذلك لا ينافي مع عدم الإتيان في بعض تلك الأيّام لقصور الوقت أو وجود بعض الموانع، لا سيّما على القول بكونه مستحبّاً في مستحبّ، حيث ثبت أنّ لازمه جواز إتيان المكلّف بالنوافل كيف ما شاء.
هاهنا فروع ذِكرها لا تخلو عن فائدة:
الفرع الأوَّل: في أنّ ما ورد في أخبار الباب من توزيع النوافل البالغة إلى ألف ركعة، إنّما هو بحسب ما هو الغالب المتعارف من أنّ الشهر مشتملٌ على أربع جُمَع وتوزيع الثمانين عليها ، وفي الجمعة الأخيرة من الأربع بما عرفت ممّا تقدّم، فيبقى الكلام حينئذٍ فيما لو اتّفق في بعض السنوات اشتمال الشهر على جمعة خامسة، فما الحكم فيها؟
ففي «الروض» و «المسالك» إشكالٌ لخلوّ النّص والفتاوى منه:
فيحتمل حينئذٍ صلاة عشر فيها أيضاً وبسط الثلاثين الباقية ليلتها وعشيّتها بجعل ستّ عشر أوّلاً وأربع عشر ثانياً أو بالعكس.
ويحتمل سقوط العشر في الجمعة الأخيرة وبقاء التوزيع بحاله.
وزاد في «المسالك» احتمال إسقاط أيّ جمعةٍ شاء، ثمّ قال: (والظاهر تُؤدّى الوظيفة بجميع الاحتمالات)، كما أنَّه استظهر في «الروض» ذلك فيما ذكره من الاحتمالين.
ولكن قوّى صاحب «الجواهر»: (الاقتصار في توزيع الثمانين على الجُمَع الأربع السابقة كما شاء، مالَ إِليه في «الفوائد الملّية»؛ إذ ليس في النص اعتبار إيقاع الباقي في آخر جمعةٍ، مع أنَّه لو كان كذلك كان مبنيّاً على الغالب ، بل لا محيص عمّا