المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٣ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
هذا كلّه مع ملاحظة حال الجهل بالمسألة، و إلاّ فإنّ مقتضى الاحتياط أن يتمّ العالم بالنقص الصلاة والبناء عليها ثمّ الإعادة، حتّى يقطع بعدم صدور احتمال الحرام منه لأَنَّه مع احتمال عدم مخرجيّة السلام تكون الصلاة باقية بحالها، فيحرم قطعها بالإعادة، والظاهر من لسان الأخبار في هذه الصورة هو كون الإتمام والبناء أقرب بالاحتياط من القطع والإعادة، حيث اعترض عليهم الامام ٧ بقوله: (لِمَ أعدتُم) الدّال على عدم حُسن الاعادة.
الأمر الثالث: بيان الأدلّة للقسم الثاني من فروع هذه المسألة المذكورة في المتن، وهو قوله: (كون التذكّر بالنقص، بعد أن كان قد فعل ما يُبطلها عمداً وسهواً أعاد، وهو مثل الحدث مثلاً).
فيمكن أن يستدلّ عليه: بالإجماع كما في «الجواهر» بقوله: (لا خلاف أجده إلاّ ما يُحكى عن الصدوق ;) ، بل في «مصباح الفقيه» على المشهور، بل لم ينقل الخلاف فيه عن أحدٍ من قدماء أصحابنا عدا ما حكاه غير واحدٍ عن الصدوق في كتابه «المقنع» على ما هو المحكى عن الشهيد في «الذكرى»، وبعض آخر من الأصحاب نقلاً عن الكتاب المذكور، أنَّه قال: (فإن صلّيت ركعتين ثُمّ قمت فذهبت في حاجةٍ، فأضف إلى صلاتك ما نقص منها ولو بلغتَ الصين، ولا تُعِد الصلاة، فإنّ إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهبُ يونس بن عبدالرحمن)، كما في «الجواهر»[١].
فإنّ الظاهر من إسناد حكم الإعادة إلى يونس بن عبدالرحمن أنّه قولٌ شاذٌّ، مع أنَّه مخدوش من وجهين:
أوّلاً: عدم كونه من الأقوال الشّاذة، بل الشهرة عند الأصحاب في القدماء
[١] الجواهر، ج١٢ / ٢٦٤.