المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٩ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
هو الإتيان ببقيّة الأجزاء الواقعة بعد التكلّم من الركعتين بكلا احتماليه، التي قد تحقّق الفصل بينها بواسطة التكلّم، فلازم إطلاق الحديث هو شمول باقي صور التكلّم في الأثناء لوحدة الملاك، لو لم نقل بظهوره في الوجه الأوَّل من الاحتمال.
والكلام في: (لا شيء عليه)، هو ما تقدّم في الحديث السابق .
و بالجملة هذين الحديثين يدلاّن على أنّ مثل هذا التكلّم لا يضرّ بالصلاة، رغم أنّ العرف يراه ماحياً لصورة الصلاة.
و منها: مضمرة زيد الشحّام، قال: «سألته عن الرجل صلّى العصر...
إلى أن قال: وإن هو استيقن أنَّه صلّى ركعتين أو ثلاث ثمّ انصرف فتكلّم، فلا يعلم أنَّه لم يتمّ الصلاة، فإنّما عليه أن يتمّ الصلاة ما بقي منها، فإنّ نبيّ اللّه»، الحديث[١] . و هذا الخبر أيضاً تكون دلالته واضحة.
و منها: حديث علي بن النعمان الرازي، قال: «كنتُ مع أصحابٍ لي في سفرٍ وأنا إمامهم، فصلّيت بهم المغرب، فسلّمت في الركعتين الأوّليّتين، فقال أصحابي إنّما صلّيت بنا ركعتين، فكلّمتهم وحكّموني فقالوا أمّا نحنُ فنعيد، فقلت: لكنّي لا أعيد وأتمُّ ركعةً، فأتممتُ بركعةٍ ثمّ صرنا فأتيت أبا عبداللّه ٧ فذكرتُ له الذي كان من أمرنا، فقال لي: أنت كنت أصوَب منهم فعلاً، إنّما يعيدُ من لا يدري ما صلّى»[٢].
أقول: هذه الرواية مشتملة على جهاتٍ ينبغي البحث عنها:
الأولى: من جهة حكم المأمومين، حيث إنّ السهو كان في صلاة المغرب بإتيانه بركعتين مع علم المأمومين بالنقص، ولم يكن لهم سهوٌ ، فمع العلم بذلك أخبروا امامهم بذلك، و لازمه بطلان صلاتهم ووجوب الإعادة عليهم كما فعلوا كذلك ، إلاّ أنّهم لم يعلموا حكم عدم جواز تكلّمهم بذلك، فأبطلوا الصلاة عمداً،
[١] الوسائل، ج٥، الباب ٣ من أبواب الخلل، الحديث ١٧ و ٣.