بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٥٤ - استعراض الروايات الواردة في المسألة والتحقق من دلالتها
طريق إلى مروياته التي اشترك فيها مع محمد بن حمران ولا يشمل مروياته التي انفرد بها عنه.
وقد تنبه السيد الأستاذ (قدس سره) إلى هذا المعنى في كتاب الصلاة [١] وذكر ذلك مرة أخرى في كتاب النكاح [٢] بعد أن كان قد ذكر في المعجم في ترجمة جميل بن دراج [٣] صحة طريق الصدوق إليه من غير تفصيل.
وقد تدارك ذلك في جزء المستدركات [٤] وذكر فيه وفي موضع من كتاب الحج [٥] أنه يمكن تصحيح ما رواه الصدوق مبتدءاً باسم جميل بن دراج وحده، من جهة أن له طريقاً صحيحاً إلى كتابه يظهر من طريق الشيخ إليه في الفهرست حيث قال [٦] : (له أصل .. أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن محمد بن علي بن الحسين عن محمد بن الحسن بن الوليد ..)، فيعلم بذلك أن الصدوق قد روى كتاب جميل بطريق معتبر، ولذلك يعتمد على ما أخرجه عنه في الفقيه.
ولكن مرَّ مراراً أنه لا يمكن تصحيح ما رواه الصدوق في الفقيه عن رجل من جهة صحة طريقه إلى كتابه في الفهارس، وذلك لأمرين ..
أولاً: إنه لا شاهد على أن الصدوق (قدس سره) قد أخذ روايات من ابتدأ بأسمائهم في الفقيه من كتبهم مثل ما تعهد الشيخ (قدس سره) برعايته في التهذيبين، بل الشواهد على خلاف ذلك كثيرة، والمقام لا يتسع لاستعراضها.
وثانياً: إنه لا شاهد على أن الطريق المذكور في الفهرست كان طريقاً للصدوق إلى نسخة معينة من أصل جميل بن دراج، لينفع في تصحيح ما يرويه عنه، بل لعله كان طريقاً إلى عنوان ذلك الأصل، كما هو المتعارف في الأسانيد المدرجة في الفهارس والإجازات إلا ما يذكر أنه مروي بطريق السماع أو القراءة
[١] مستند العروة الوثقى (كتاب الصلاة) ج:٦ ص:٤١.
[٢] مباني العروة الوثقى (كتاب النكاح) ج:١ ص:٢٤٢.
[٣] معجم رجال الحديث ج:٤ ص:١٥٤ ط:نجف.
[٤] معجم رجال الحديث ج:٢٤ ص:١٧٤ ط:نجف.
[٥] مستند الناسك في شرح المناسك ج:١ ص:٥٢.
[٦] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٩٤.