بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٠٤ - استعراض الروايات الدالة على كفاية البذل في تحقق الاستطاعة
باسمه في الفقيه هو النهدي. وأما ابن أعين فلم توجد له ولا رواية واحدة. ويترتب على ما ذكرنا أن محمد بن حمران الوارد في أسانيد الروايات الكثيرة هو النهدي الثقة.
الوجه الثاني: أن محمد بن حمران بن أعين ممن روى عنه ابن أبي عمير بشهادة الشيخ في الفهرست أنه من رواة كتابه فهو ثقة ــ كالنهدي ــ بناءً على ما هو الصحيح من وثاقة مشايخ ابن أبي عمير.
ولكن هذا الوجه الثاني مبني على عدم تمامية الوجه الأول، وإلا كان مقتضاه أن ما ورد في الفهرست من نسبة الكتاب إلى محمد بن حمران بن أعين اشتباه، بل الكتاب للنهدي كما ذكره النجاشي، فلا تثبت رواية ابن أبي عمير عن ابن أعين ليحكم بوثاقته.
اللهم إلا أن يقال: إن رواية ابن أبي عمير عن محمد بن حمران بن أعين ثابتة في بعض الموارد الأخرى، ومن ذلك ما رواه الصدوق [١] بإسناده عن محمد بن أبي عمير عن محمد بن حمران عن أبيه عن أبي جعفر، فإن المراد بمحمد بن حمران فيه هو ابن أعين بقرينة روايته عن أبيه وهو حمران بن أعين. وأيضاً روى الصفار [٢] بإسناده عن إبراهيم بن محمد بن حمران عن أبيه محمد بن حمران عن سفيان بن السمط، وإبراهيم المذكور هو ابن محمد بن حمران بن أعين، فيعلم بذلك أن محمد بن حمران الذي يروي عن سفيان بن السمط هو ابن أعين. وقد روى الصفار [٣] بإسناده عن محمد بن أبي عمير عن محمد بن حمران عن سفيان بن السمط، فيثبت أن محمد بن حمران بن أعين قد روى عنه ابن أبي عمير.
وبذلك يظهر تمامية الوجه الثاني وإن بني على تمامية الوجه الأول أيضاً.
وهل الوجه الأول تام أو لا؟
[١] الخصال ص:١٨٣. معاني الأخبار ص:٣٢٦.
[٢] بصائر الدرجات الكبرى ص:٣٣٨.
[٣] بصائر الدرجات الكبرى ص:٣٣٧ــ٣٣٨.