بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩٥ - عدم جواز منع الزوج زوجته عن أداء الحج الواجب عليها
نعم يجوز له منعها من الخروج في أول الوقت مع سعة الوقت (١).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوإن لم تشمله، ولكن يكفينا فيه ما مرَّ من أن مقتضى القاعدة عدم اشتراط إذن الزوج في أداء الزوجة لما يجب عليها وعدم جواز منعه إياها من أدائه.
(١) لما حكم (قدس سره) بعدم جواز منع الزوجة من أداء ما يجب عليها من الحج عقّبه بالحكم بجواز منعها من الخروج في سعة الوقت، أي أنه إذا كان بإمكانها إدراك الحج لو خرجت في أواخر شهر ذي القعدة مثلاً فبإمكانها منعها من الخروج قبل ذلك.
وهذا الحكم على إطلاقه إنما يناسب فتوى المشهور من عدم جواز خروج الزوجة من بيتها بدون إذن زوجها وإن لم يكن منافياً لحقه في الاستمتاعات الزوجية، ولكن مرَّ أنه (قدس سره) التزم في موضع من كتاب الصلاة بأن النصوص الدالة على عدم جواز خروج المرأة من بيتها بدون إذن زوجها محمولة على الخروج على وجه النشوز، فيكون مقتضى القاعدة عنده جواز خروجها بدون إذنه حتى في سعة الوقت مع عدم منافاته لشيء من حقوقه ــ كما لو كان في حال السفر مثلاً ــ فكان ينبغي له (قدس سره) تقييد الحكم في المقام ــ ولو على سبيل الاحتياط اللزومي ــ بما إذا كان خروجها في سعة الوقت منافياً لحقه.
ولكن يظهر منه في هذا الموضع من كتاب الحج [١] الالتزام بمفاد النصوص المشار إليها من غير اختصاص بما إذا كان الخروج منافياً لحق الزوج، ولم يظهر لي وجه الجمع بين ما أفاده (قدس سره) في الموضعين.
ومهما يكن فقد اتضح مما سبق أن ما أفاده (قدس سره) في المقام هو الصحيح، لأن حمل الخروج في النصوص المتقدمة على الخروج على وجه النشوز خلاف الظاهر فلا يمكن البناء عليه، وعلى ذلك يكون مقتضى الصناعة عدم جواز
[١] معتمد العروة الوثقى ج:١ ص:٢٧٧.