بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧٦ - المسألة ٥٩ لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة
والمتحصل مما سبق أن (عبد الله) المتوسط بين البرمكي وبين إسماعيل بن الفضل في سند رسالة الحقوق إما هو الأحمري الضعيف أو الشامي المجهول، ولو كان غيرهما فهو أيضاً مجهول، وليس هو النهيكي الثقة، فالسند مخدوش من جهته على كل حال.
اللهم إلا أن يقال: إنه إذا ضُم إلى هذا السند السند الآخر المختلف عنه تماماً في من هم محل توقف أو قدح، ولوحظ المضمون العالي لرسالة الحقوق، أمكن أن يقال بحصول الاطمئنان بصدور الرسالة من الإمام السجاد ٧ . بل ربما يقال: إن ملاحظة المضمون لوحده كافٍ في حصول الاطمئنان بصدورها منه (سلام الله عليه)، وإن أمكن المناقشة في ما ذكر بأن أقصى ما يوجبه هو الوثوق بأصل صدور الرسالة، لا بكل جملة وردت فيها.
هذا وقد روى النجاشي [١] رسالة الحقوق عن الإمام زين العابدين ٧ بإسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي.
وهذا السند لو صح لم يقتضِ إلا ثبوت أصل صدور الرسالة من الإمام ٧ دون صدور النسخة الواصلة إلينا منها، ومع ذلك فهو سند مخدوش، فإن محمد بن الفضيل الذي يروي عن أبي حمزة الثمالي هو الأزدي الصيرفي ــ كما