بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٢٦ - هل الحج متسكعاً يجزي عن حجة الإسلام؟
أن مملوكاً حج عشر حجج ثم أعتق كانت عليه فريضة الإسلام إذا استطاع إليه سبيلاً)).
وموضع الاستشهاد فيه هو قوله ٧ : ((لو أن عبداً حج عشر ..))، فإنه لا يراد بـ(العبد) فيه هو المملوك للغير، لأنه ذكر حكمه في المقطع الأخير، بل المراد به هو الشخص غير المستطيع، كما نبه على ذلك العلامة المجلسي (قدس سره) [١] .
وعلى ذلك فالرواية تامة الدلالة على المدعى، ولكنها ضعيفة السند جداً بكل من ..
١ ــ عبد الله بن عبد الرحمان الأصم الراوي عن مسمع، إذ ضعفه كل من النجاشي وابن الغضائري، قال الأول [٢] : (ضعيف غالٍ ليس بشيء)، وقال الثاني [٣] : (ضعيف مرتفع القول، وله كتاب في الزيارات ما يدل على خبث عظيم ومذهب متهافت، وكان من كذابة أهل البصرة).
٢ ــ محمد بن حسن شمون الذي قال عنه النجاشي [٤] : (واقف ثم غلا، وكان ضعيفاً جداً، فاسد المذهب)، وقال ابن الغضائري [٥] : (واقف ثم غلا، ضعيف متهافت لا يلتفت إليه ولا إلى مصنفاته وسائر ما ينسب إليه).
٣ ــ سهل بن زياد، الذي ضعفه النجاشي قائلاً [٦] : (كان ضعيفاً في الحديث، غير معتمد فيه. وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب، وأخرجه من قم إلى الري)، وقال ابن الغضائري [٧] : (كان ضعيفاً جداً، فاسد الرواية والدين. وكان أَحمد بن محمد بن عيسى الأشعري أخرجه من قم، وأظهر البراءة منه، ونهى الناس عن السماع منه والرواية عنه).
[١] مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ج:١٧ ص:١٦٧.
[٢] رجال النجاشي ص:٢١٧.
[٣] رجال ابن الغضائري ص:٧٦.
[٤] رجال النجاشي ص:٣٣٥.
[٥] رجال ابن الغضائري ص:٩٥.
[٦] رجال النجاشي ص:١٨٥.
[٧] رجال ابن الغضائري ص:٦٧.