بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٠٧ - إذا بني على نفوذ الرجوع فهل يضمن الباذل ما يتحمله المبذول له في سبيل إتمام الحج والعود إلى وطنه؟
وعلى ذلك ينبغي الاقتصار على البحث عن الروايات الثلاث وحدها وهي ..
الرواية الأولى: معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد [١] عن أبي بصير عن أبي عبد الله ٧ في امرأة شهد عندها شاهدان بأن زوجها مات، فتزوجت. ثم جاء زوجها الأول قال: ((لها المهر بما يستحل من فرجها الآخرُ ويضرب الشاهدان الحد، ويضمنان المهر بما غرّا الرجل. ثم تعتد وترجع إلى زوجها الأول)).
هكذا رواها الشيخ (قدس سره) في التهذيب. وقد رواها الصدوق (قدس سره) أيضاً، إلا أن في الطبعة النجفية من الفقيه [٢] هكذا: ((بما غرا لها الرجل))، وفي الطبعة الطهرانية [٣] مثل ما في التهذيب من دون إضافة ((لها)). ونقلها الحر العاملي [٤] عن الفقيه بلفظ آخر هكذا: ((يضمنان المهر لها عن الرجل)) ومثل ذلك ما أورده المحقق السبزواري [٥] . وأما المحدث الفيض الكاشاني [٦] فقد حكى الرواية عن الفقيه والتهذيب بلفظ: ((بما غرا الرجل))، وفي نسخة مخطوطة من الفقيه بخط المولى عبد الله التستري أستاذ العلامة المجلسي (قُدِّس سرُّهما) ذكر (لها عن) نسخة بدل عن قوله: (بما غرَّا).
وروى الكليني [٧] بسنده المعتبر عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي بصير وغيره عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها أو مات فتزوجت ثم جاء زوجها. قال: ((يضربان الحد، ويضمنان الصداق للزوج بما غرَّاه، ثم تعتد وترجع إلى زوجها الأول)).
[١] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٢٨٦.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:٣٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:٦١ ط: مكتبة الصدوق.
[٤] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:٢٧ ص:٣٣٠.
[٥] كفاية الأحكام ج:٢ ص:٧٨٤.
[٦] الوافي ج:٢٢ ص:٦٤٧.
[٧] الكافي ج:٦ ص:١٥٠.