بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٠٣ - استعراض الروايات الدالة على كفاية البذل في تحقق الاستطاعة
جعفر ٧ قال: قلت له: رجل عرض عليه الحج فاستحيا أهو ممن يستطيع الحج؟ قال: ((نعم)).
وهذه الرواية اعتمد عليها السيد الحكيم (قدس سره) [١] في حكم المسألة في جنب صحيحة محمد بن مسلم بنقل الصدوق كما مرَّ.
وقد عبّر (قدس سره) عنها بالخبر، ولعله من جهة أن محمد بن حمران المذكور في السند هو محمد بن حمران بن أعين غير الموثق في كتب الرجال، وذلك بقرينة كون الراوي عنه ابن أبي نجران الذي ذكر الشيخ (قدس سره) [٢] أنه روى كتابه.
ولو غضَّ النظر عن ذلك فهو مردد بينه وبين محمد بن حمران النهدي الثقة فلا سبيل إلى البناء على اعتبار الرواية على كل حال.
ولكن قد يجاب عن هذا الإشكال بوجهين ..
الوجه الأول: ما أفاد السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] من أن محمد بن حمران في أسانيد الروايات ليس سوى النهدي.
والوجه فيه: أن الشيخ ذكر محمد بن حمران بن أعين وقال: إن له كتاباً، والنجاشي ذكر محمد بن حمران النهدي وقال: له كتاب، والمطمأن به أن الكتاب لواحد يسمى بمحمد بن حمران اعتقد الشيخ أنه ابن أعين واعتقد النجاشي أنه النهدي.
والظاهر أن ما ذكره النجاشي هو الصحيح، لأن محمد بن حمران مذكور في الأسانيد كثيراً من غير تقييد، ومن ذلك ما في طريق الصدوق إلى جميل بن دراج ومحمد بن حمران جميعاً وما في طريقين له إلى محمد بن حمران منفرداً، وقد ذكر في موضع من الفقيه [٤] هكذا: (وسأل محمد بن حمران النهدي وجميل بن دراج أبا عبد الله ٧ ..)، وهذا يدل على أن الذي ذكره في المشيخة وابتدأ
[١] مستمسك العروة الوثقى ج:١٠ ص:١٢٤.
[٢] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٢٢٦.
[٣] معجم رجال الحديث ج:١٦ ص:٤٩ (ط:نجف).
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٦٠.