بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩٣ - البحث الأوّل هل الأصل في الشبهة الموضوعية الفحص؟
معارضته، و ليس بناء العقلاء على العدم فيه.
و أجيب عنه: بأنّ اختلاف المجتهدين شبهة موضوعية و لا يجب الفحص فيها، و مثّلوا لذلك بأنّه إذا قامت بيّنة على أنّ الدار لزيد، و احتمل وجود معارض لها فلا يجب الفحص.
[الوجه الثاني: أنّها شبهة موضوعية]
الثاني: إنّ الشبهة المصداقية هي من أفراد الشبهة الموضوعية، فيأتي فيها من حيث وجوب الفحص و عدمه بحثان:
١- هل الأصل عدم الفحص في الشبهة الموضوعية؟
٢- بناء عليه، هل ما نحن فيه من قبيل الخمس و الزكاة و الحجّ ممّا يكثر خلاف الواقع بالنسبة لعامّة الناس، و إن كان لم يحرز مخالفة الواقع بالنسبة لكلّ فرد فرد أم لا؟
[هنا بحثان]
[البحث الأوّل: هل الأصل في الشبهة الموضوعية الفحص؟]
الأوّل: في أنّ الأصل هنا: الفحص، كالشبهة الحكمية، إلّا ما خرج، و الشيخ الذي نقل الإجماع في الرسائل على عدم الفحص، هو بنفسه استثنى في الرسائل [١] و في كتاب الطهارة [٢] ما يلزم المخالفة كثيرا، كما في الموارد التالية:
١- في الشكّ في الاستطاعة.
٢- في الشكّ في المسافة.
[١] فرائد الأصول: ص ٥٢٦، الطبعة الجديدة.
[٢] كتاب الطهارة: ص ٢٢٣، الطبعة القديمة.