بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٩٣ - إشكال و جواب
المجموع، و ظهور بعضها في أنّه في مقام الاطلاق لا أقل من الشكّ في كون المولى في مقام بيان الاطلاق، الّذي التزم المشهور و منهم المحقّق العراقي (قدّس سرّه) بكونه مجرى أصالة الاطلاق-:
إنّ المحقّق العراقي (قدّس سرّه) نفسه ملتزم بالأمرين:- اعتبار السند في بعض المطلقات، و حجّية اطلاقها- في مباحثه الأصولية [١].
و منها: ما ذكره في بحث تقليد الأعلم من تقرير بحثه قال: «و دعوى سقوط فتوى المفضول عن الحجّية مع وجود الأفضل بالمرّة ...، يدفعها: اطلاق الأدلّة المتقدّمة كتابا و سنة» [٢] و منها غير ذلك و هو عديد.
و الحاصل: أنّه لا يصحّ التمسّك لتعيين الأورع للتقليد بأصالة التعيين عند الدوران بينه و بين التخيير، لمحكوميته- على سبيل منع الخلو- للبراءة، و الاستصحاب و الاطلاق.
[إشكال و جواب]
إن قلت: إذن فلا يبقى مورد لأصل التعيين، لمحكوميته دائما بواحد من هذه الثلاثة.
قلت: أوّلا: فليكن، و هذا ليس بعزيز في علم الأصول.
أ ليس ينحل العلم الاجمالي في موارد الدوران بين الأقل و الأكثر، الاستقلاليين، و الارتباطيين مطلقا، على ما بيّنه الشيخ (قدّس سرّه) و سار عليه معظم من بعده؟
أ ليس المحقّق النائيني (قدّس سرّه)- و عدد من تلاميذه و تلاميذهم- ينكرون
[١] نهاية الأفكار: ج ٤، ص ٢٣٥ و ٢٣٧ و غيرهما.
[٢] نهاية الأفكار: ج ٤، ص ٢٤٧.