بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٦٦ - الوجه الأوّل على التخيير
البيان من هذه الجهة.
غير سديد- و إن اشتهر الذهاب إليه من الكثير أو المعظم في العصور المتأخّرة إلى هذا اليوم- و ذلك لوجوه ثلاثة:
[التخيير لوجوه ثلاثة]
[الوجه الأوّل على التخيير]
الأوّل: لتحقّق الاطلاق، و جواز الاستناد إليه و الاحتجاج به بمجرد كون اللفظ صالحا للانطباق على أفراد متعدّدة.
نعم، لو تحقّق موضوع الانصراف كان ذلك خدشا في الاطلاق موضوعا لا حكما، و يلحق بالانصراف بل في بعض أقسامه ما إذا علم عدم كون المتكلّم في مقام بيان هذه الجهة بالذات.
أمّا إحراز كون المتكلّم في مقام بيان هذه الجهة و تلك الجهة لتحقّق الاطلاق موضوعا- كما قيل- أو لتحقّقه حكما- كما ذهب إليه آخرون- فلا.
و مراجعة العرف، و كيفية استدلالاتهم و احتجاجاتهم كفيل بإثبات ذلك.
و خذ لذلك مثلا: لو قال المولى لعبده: خذ ابني هذا إلى الطبيب. فأخذ العبد الابن إلى الطبيب و في الطريق رأى العبد ضيفا قاصدا دار المولى فهل له أن يرجع مع الضيف و لا يوصل الابن إلى الطبيب بعذر أنّ المولى حين قال له: خذه إلى الطبيب، لم يكن في مقام بيان من هذه الجهة؟
و هل إذا ترك العبد الضيف و استمرّ في الذهاب بالابن إلى الطبيب يكون للمولى حقّ العتاب بحجّة أنّ كلامه لم يكن له اطلاق من هذه الجهة؟
و هل إذا عاتب المولى عبده لذلك تكون الحجّة على العبد، أم العكس تكون الحجّة للعبد في أن يقول للمولى: كلامك كان مطلقا و لم تقيّده بهذا القيد؟