بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٢٠ - مختار بعض الأعلام
إثبات حسن الظاهر في الشخص- إحراز كونه من شاع عندهم موافقين في النظر مع من قام الشياع عنده في المسائل التي فيها خلاف موضوعا، كالاجتهاد، و الأعلمية، و العدالة، و الفسق، و نحوها؟
أم يكفي عدم إحراز المخالفة؟
أم الشياع حجّة حتّى مع إحراز المخالفة؟
احتمالات، بل أقوال، مقتضى الاطلاقات في الأخبار و كلمات الفقهاء الأخير، و مقتضى طريقية الشياع بل و الانصراف: الأوّل، و مقتضى أصل الصحّة في أقوال و أفعال المسلمين: الثاني.
[مختار بعض الأعلام]
اختار المحقّق القمّي (قدّس سرّه) في جامع الشتات الأوّل، قال في كتاب القضاء، في جواب سؤال ما ترجمته: «لكن في شهادة العدلين و الشياع يجب أن يكون الشهود على العدالة موافقين معك في الرأي، للخلاف في معنى العدالة، فيجب أن تكون شهادتهم على العدالة بالمعنى الّذي أنت تراه، و بناؤك عليه» [١].
و صاحب الجواهر (قدّس سرّه) بنى في جواهره- تبعا للعديد من سابقيه من الأساطين- و تبعهم في ذلك الكثير من المتأخرين عنه في غير مورد عن الثاني، قال في كتاب الصيد و الذباحة: «إنّ المراد من أصل الصحّة المحمول عليه فعل المسلم- في أمثال ذلك- الصحّة في الواقع لا عنده، كما نبّه عليه أخذ الجلد ممّن يستحل الميتة بالدبغ، بل السيرة في أخذ المجتهد و مقلّديه من مجتهد آخر و مقلّديه، ما هو محلّ الخلاف بينهم فى الطهارة و النجاسة، و الحلّ و الحرمة و غيره مع عدم العلم بكون المأخوذ حصل فيه الاختلاف، بل يمكن دعوى القطع
[١] جامع الشتات: ج ٢، ص ٦٥١.