بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩٥ - الصورة الثامنة
نعم، على القول بعدم الكفاية، فاللازم ضم مجتهد آخر، و اللّه العالم.
[الصورة الثامنة]
٨- هل يجوز تقليد من استنبط مسألة أو مسألتين فقط- بناء على جواز تقليد المتجزّي-؟
قيل: بعدم الجواز إلّا لمن استنبط عددا معتدا به من المسائل، لعدم صدق عناوين: «الفقيه» و «أهل الذكر» و «العارف بالأحكام» و «الناظر في الحلال و الحرام» عليه.
و ربما يقال: بالجواز، لوجود ملاك التقليد فيه و هو الاستنباط، و يصدق عليه قوله (عليه السلام): «يعلم شيئا من قضايانا» [١].
إلّا أنّه قيل: بأنّ وصف «شيئا» بكونه «من قضايانا» يعطي قدرا معتدا به لكثرة قضاياهم، و مثّلوا لذلك بأنّه لا يقال- بالحمل الشائع- على من أكل حبّة من الارز في سفرة: أنّه أكل شيئا من السفرة. و لا يبعد القول بالجواز وفاقا لبعض المراجع المعاصرين: للملاك أوّلا، و لصدق العناوين عليه بالنسبة للمسائل التي استنبطها، و الانصراف عن مثله بدوي لقلّة الوجود، أو قلة الأفراد.
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب صفات القاضي، ح ٥.