بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٦٥ - إشكال و جواب
[المطلب الرابع] [هل مقتضى الأدلّة اللفظية: التخيير؟]
و أمّا المطلب الرابع: و هو هل مقتضى خصوص أدلّة التقليد اللفظية التخيير، حتّى مع تعارض فتاوى مراجع التقليد؟
فالظاهر: شمول أدلّة التقليد اللفظية لمورد تعارض الفقيهين و اختلافهما في الفتوى- وفاقا لبعض المعاصرين و من تقدّمهم-.
فقوله (عليه السلام): «من كان من الفقهاء» [١] يشمل بعمومه صورة التعارض كما يشمل صورة التوافق.
و قوله (عليه السلام): «انظروا إلى رجل منكم» [٢] يشمل بإطلاقه المتعارضين و قوله (عليه السلام): «فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا» [٣] يشملهما أيضا.
و هكذا غيرها من العمومات و الاطلاقات.
[إشكال و جواب]
و القول بأنّ روايات التقليد أوّلا: لا اطلاق لها أصلا، فهي واردة مورد بيان أصل مشروعيته أو وجوب التقليد، من دون كونها في مقام بيان الخصوصيات الأخر.
و ثانيا: إنّها لا تشمل حال التعارض بالخصوص على فرض تحقّق الاطلاق فيها- شأنها شأن سائر المطلقات التي لا تشمل حال تعارض مصاديقها- و ذلك للتكاذب الموجب للاطمينان إلى عدم كون المتكلّم في مقام
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي، ح ٢٠.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب صفات القاضي، ح ٥.
[٣] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٩.