بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٧ - مناقشة التقرير الأوّل
المطلقة في المفتي» [١] غير واضح، إذ لا دلالة لها ظاهرا، إذ المعنى: إنّ الفتوى التي لا تعلمها لما ذا تفتي بها و في الأمّة من هو أعلم منك و يعلم تلك الفتوى؟
و المجتهد غير الأعلم، يعلم و يفتي، لا أنّه يفتي بلا علم.
[الدليل السادس: أصالة العدم]
السادس: أصالة عدم حجّية فتوى المفضول، و لها تقريرات ثلاثة:
[الأصل بتقريرات ثلاثة]
[أوّل التقريرات]
أحدها: ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) في كتاب القضاء: من أنّه إذا تعارضت الأمارات وجب معيّنا الأخذ بالأقوى منهما، مع صغرى مطوية و هي أنّ فتوى الأعلم أقوى من فتوى المفضول.
قال: «الظاهر أنّ حجّية فتوى الفقيه إنّما هي لكونها من الظنون الخاصّة الّتي لا يعتبر إفادتها للظنّ الشخصي ... و من المعلوم إنّ مثل هذا إذا تعارضت يجب الرجوع إلى الأقوى منهما ... و لا يلتفت إلى الأخرى ... و إذا ادّعوا الإجماع على وجوب الأخذ بما هو الأقوى في نفس المتشرّعة من الأمارة، فهذا هو الأصل في تعارض الأمارات المعتبرة عند الشارع ...» [٢].
[مناقشة التقرير الأوّل]
و فيه: أنّ هذا هو بناء العقلاء المتقدّم، و يرد عليه أيضا ما تقدّم:
نقضا: بالموارد الكثيرة الّتي يحكم الفقهاء- و منهم الشيخ (قدّس سرّه) في شتّى
[١] التنقيح: ص ١٤٦.
[٢] كتاب القضاء و الشهادات للشيخ: ص ٥٤.