بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧٧ - الأمر الرابع
[الأمر الرابع]
رابعها: شمول اطلاقات حجّية فتوى الفقيه لكلتيهما، و عدم وجود المانع المفروض و هو التخالف الموجب لعدم تمامية الاطلاق بالنسبة إليهما.
و القول بتخصيصها بأدلّة تقليد الأعلم، غير تامّ.
أمّا غير الاطلاقات من الأدلّة اللبّية: كالإجماع المدّعى و نحوه فلا إشكال في تقدّم الاطلاق عليها لعدم اطلاق لها.
و أمّا بناء العقلاء، فمضافا إلى ما تقدّم: من أنّه- على فرضه- إنّما هو مختصّ بصورة تخالفهما لا حتّى صورة التوافق.
و أمّا الاطلاقات الدالّة على وجوب تقليد الأعلم، مثل ما ورد في القضاء من روايتي: موسى بن أكيل، و داود بن الحصين [١]: «ينظر إلى أفقههما و أعلمهما ...» و نحوها.
فمضافا إلى ما تقدّم- في مسألة تقليد الأعلم المسألة الثانية عشرة- من الإشكال في أصل اطلاق معتبر، إنّ الانصراف إلى صورة المخالفة ظاهر عرفا، فتأمّل.
و الحاصل: أنّه لا إشكال في تقليد المفضول في الفتوى الموافقة لفتوى الأفضل، حتّى على القول بوجوب تقليد الأفضل.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ٤٥ و ٢٠.